تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ذلك النبي أو قرينة تدلّ عليه كما في قوله تعالى : ( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِى الْأَيْدِى وَالْأَبْصَارِ ) « 1 » ) ، وقوله تعالى : ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ ) « 2 » فلو لم يذكر المسيح لم يعرف بأنّ المسيح هو المقصود ، كذلك قال تعالى : ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ) « 3 » فبيّن أنّ مراده من العبد هنا داود . وقال تعالى : ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ ) « 4 » وقال تعالى : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا ) « 5 » فقيّد أنّ مراده من العبد هو نوح عليه السلام ؛ لأنّه ذكره مقدّماً . إذاً كلّما استخدم القرآن لفظ العبد وأراد واحداً من الأنبياء غير نبيّنا صلّى الله عليه وآله فإنّه يذكر اسم ذلك النبي أو قرينة أخرى تدلّ على مراده ، أمّا إذا جاء بلفظ « العبد » ومن دون تقييد ، دلّ على أنّ مراده من ذلك هو نبيّنا صلّى الله عليه وآله كما في قوله تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) « 6 » ؛ لأنّ العبد المحض في القرآن الكريم هو الخاتم صلّى الله عليه وآله وقوله تعالى : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ) « 7 » وقوله تعالى : ( تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ) « 8 » وقوله تعالى : ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) « 9 » وقوله
هامش
( 1 ) سورة ص : 45 . ( 2 ) النساء : 172 . ( 3 ) سورة ص : 17 . ( 4 ) سورة ص : 41 . ( 5 ) القمر : 9 . ( 6 ) الإسراء : 1 . ( 7 ) الكهف : 1 . ( 8 ) الفرقان : 1 . ( 9 ) النجم : 10 .