تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بعض ما حلّلوا . . . . » « 1 » ( . ويؤيّده ما ورد عن علىّ بن عيسى رفعه قال : « إنّ موسى عليه السلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته : يا موسى لا يطول في الدنيا أملك فيقسو لذلك قلبك . . . . أوصيك يا موسى وصيّة الشفيق المشفق بابن البتول عيسى ابن مريم صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيّب الطاهر المطهّر ، فمثله في كتابك أنّه مؤمن مهيمن على الكتب كلّها وأنّه راكع ساجد ، راغب ، راهب ، إخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون ، ويكون في زمانه أزل وزلزال وقتل ، وقلّة من المال » « 2 » ( . فالخاتم مهيمن على من سبقه من الأنبياء لأنّه صلّى الله عليه وآله بيده القرآن الذي هو مهيمن على جميع الكتب السابقة ، والذي فيه تبيان كلّ شئ .

النبىّ صلّى الله عليه وآله أعلم من جميع الأنبياء

انطلاقاً من أنّ كتاب كلّ نبىّ يمثّل الدرجة العملية لذلك النبي ، يتّضح أنّ نبيّنا صلّى الله عليه وآله أعلم الأنبياء جميعاً ، لأنّ القرآن الكريم الذي أُنزل على النبىّ صلّى الله عليه وآله فيه تبيان كلّ شئ كما هو واضح ؛ فالنبي صلّى الله عليه وآله أفضل الأنبياء على الإطلاق من آدم إلى عيسى عليهم السلام ؛ لأنّ درجة الخاتم وعلمه فوق علم الأنبياء السابقين فضلًا عن الملائكة المقرّبين ؛ ومن هنا يتّضح أنّ الذي علّم الأسماء كلّها كما في قوله تعالى : ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ) « 3 » ليس المراد منه آدم الشخصي الذي هو أبو البشر ؛ إذ يوجد
هامش
( 1 ) نور الثقلين ، الحويزي : ج 1 ، ص 638 . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 8 ص 43 . ( 3 ) البقرة : 31 .