تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وسلامه عليهم أجمعين وأخرج البزار عن أبي هريرة أنّهم خيار ولد آدم عليهم الصلاة والسلام وتقديم نبينا صلّى الله تعالى عليه وسلم مع أنّه آخرهم بعثة ؛ للإيذان بمزيد خطره الجليل أو لتقدّمه في الخلق » « 1 » ( . ويؤيّد ذلك ما ورد في جملة من الروايات الصحيحة من الفريقين على أنّ النبي صلّى الله عليه وآله أوّل المخلوقات خلقاً لله وآخرهم بعثاً : أخرج القرطبي في تفسير قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ( عن أبي هريرة : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله سئل عن قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ( قال : « كنت أوّلهم في الخلق وآخرهم في البعث » « 2 » . قال الشوكاني : حديث « كنت أوّل النبيين في الخلق وآخرهم في البعث » له شاهد ، صحّحه الحاكم بلفظ كنت نبيّاً « 3 » . وقال المناوي : « بأن جعله الله حقيقة تقصر عقولنا عن معرفتها ، وأفاض عليها وصف النبوّة من ذلك الوقت » « 4 » . وهذا يكشف أنّ نور النبىّ الأكرم صلّى الله عليه وآله سبق وجود الأنبياء عليهم السلام . وفى حديث جابر بن عبد الله ، قال : « قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أوّل شئ خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيّك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق منه كلّ خير » « 5 »
هامش
( 1 ) روح المعاني ، مصدر سابق : ج 21 ص 154 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي : ج 14 ، ص 116 . ( 3 ) الفوائد المجموعة ، الشوكاني : ص 326 . ( 4 ) فيض القدير ، المناوي : ج 5 ص 53 . ( 5 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 15 ، ص 24 .