الأدلّة على شموليّة الرسالة الخاتمة
أُقيمت عدّة أدلّة وبراهين لإثبات الشموليّة للرسالة الإسلامية ، ومن هذه الأدلّة :
الدليل الأوّل : الآيات القرآنية
تمهيد : مما يجدر الالتفات إليه هو أنّ لفظ الشمولية لم يرد في القرآن الكريم ، وإنّما هنالك ألفاظ أخرى مقاربة لهذا المعنى ، كما في قوله تعالى ) تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) « 1 » ) وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ ) « 2 » ، و ) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) « 3 » وقوله : ( مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) « 4 » ونحوها من الألفاظ الدالّة على الشمولية والجامعية للرسالة .
وفيما يلي نستعرض بعض النصوص القرآنية الدالّة على شمولية الرسالة الخاتمة :
1 قوله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِى الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) « 5 » ، وهى واضحة الدلالة على أنّ القرآن الكريم فيه
هامش
( 1 ) النحل : 89 .
( 2 ) الأنعام : 154 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) الأنعام : 38 .
( 5 ) يوسف : 111 .