تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الأدلّة على شموليّة الرسالة الخاتمة

أُقيمت عدّة أدلّة وبراهين لإثبات الشموليّة للرسالة الإسلامية ، ومن هذه الأدلّة :

الدليل الأوّل : الآيات القرآنية

تمهيد : مما يجدر الالتفات إليه هو أنّ لفظ الشمولية لم يرد في القرآن الكريم ، وإنّما هنالك ألفاظ أخرى مقاربة لهذا المعنى ، كما في قوله تعالى ) تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) « 1 » ) وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ ) « 2 » ، و ) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) « 3 » وقوله : ( مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) « 4 » ونحوها من الألفاظ الدالّة على الشمولية والجامعية للرسالة . وفيما يلي نستعرض بعض النصوص القرآنية الدالّة على شمولية الرسالة الخاتمة : 1 قوله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِى الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) « 5 » ، وهى واضحة الدلالة على أنّ القرآن الكريم فيه
هامش
( 1 ) النحل : 89 . ( 2 ) الأنعام : 154 . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) الأنعام : 38 . ( 5 ) يوسف : 111 .