تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

رابعاً : إعجاز القرآن الكريم في جهات أخرى

فقد كان للقرآن الكريم جهات أخرى للإعجاز كالإعجاز في الجانب العلمي والغيبى ، وكونه كتاباً جامعاً لجميع المعارف . أمّا الإعجاز العلمي : فيتمثلّ في اشتمال القرآن الكريم على الإشارة إلى بعض القضايا العلمية التي لم يكتشفها الإنسان إلّا بعد وقت طويل من قبيل كروية الأرض التي أشارت إليها بعض الآيات التي تتحدّث عن ربّ المشرقَين ورب المغربين ، أو ربّ المشارق والمغارب باعتبار أننا لا نفهم معنى معقول لتعدّد المشارق والمغارب إلّا من خلال كروية الأرض التي نجد فيها الشمس تشرق عندنا وتغرب عند قوم آخرين وبالعكس ، والتلقيح بالرياح كما في قوله تعالى : ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ) « 1 » ( وحركة الأرض كما في قوله تعالى : ( الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً ) « 2 » ( ووجود موجودات في السماء كما في قوله تعالى : ( وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ) « 3 » ( . مضافاً إلى الآيات التي تعرّضت لأدقّ المعارف العقائدية والسياسية والاقتصادية ، التي تكفل سعادة البشرية وصلاحها على مرّ الأزمان إلى قيام الساعة . قال تعالى : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) « 4 » ( .
هامش
( 1 ) الحجر : 22 . ( 2 ) طه : 53 . ( 3 ) البقرة : 22 . ( 4 ) النحل : 89 .