قضاءً عن شهر رمضان ، وإن نواه بعد الظهر .
مسألة : لو نوى المكلّف صيام قضاء شهر رمضان منذ الفجر ، ثمّ بعد ذلك تردّد في نيّته أو عزم على أن يفطر ؛ ولكنّه تراجع مرّة أخرى إلى نيّة الصوم ، صحّ صومه ما دام تردّده وتراجعه إلى نيّة الصوم قبل الظهر . خلافاً لما تقدّم في صيام شهر رمضان من أنّه يبطل بالتردّد في أثناء النهار ، فضلًا عن العزم على الإفطار .
الثاني : يجب أن لا تتقدّم نيّة القضاء في كلّ يوم عن ليلته .
ومعنى هذا : أنّه إذا أراد المكلّف أن يصوم نهار السبت مثلًا قضاءً ، فلا يجوز له أن ينوي ذلك في نهار الجمعة ويكتفي بهذه النيّة ، بل يجب عليه تجديدها وتأكيدها بعد حلول ليلة السبت ، وهو في فسحةٍ إلى ظهر يوم السبت .
السؤال ( 175 ) : ماذا لو اعتمد المكلّف على نيّة نهار الجمعة ولم يجدد النيّة ليلة السبت أو نهاره إلى الظهر ؟
الجواب : لم يصحّ ذلك الصوم منه .
الثالث : يجب على مَن يقضي : أن ينوي القضاء ، فلا يكفيه أن ينوي صيام هذا النهار قربةً إلى الله تعالى ، بل لابدّ له أن يقصد الصيام قضاءً عن شهر رمضان قربةً إلى الله تعالى ، فقصد القضاء معتبرٌ في النيّة .
السؤال ( 176 ) : ماذا لو لم ينوِ القضاء ؟
الجواب : إذا صام بدون ذلك ، لم يعتبر له ذلك قضاءً عن الواجب ، بل يبقى قضاء ذلك اليوم في ذمّته .
الرابع : إذا احتلم الإنسان في نومه وأفاق بعد طلوع الفجر ، فلا يجوز له أن يصوم ذلك النهار قضاءً ، خلافاً للمحتلم في شهر رمضان إذا أفاق من
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 138
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٨