المقدّمة الأولى : التركيب بين النفس والبدن اتّحاديّ .
المقدّمة الثانية : التعلّق بين النفس والبدن ذاتيّ .
المقدّمة الثالثة : النفس والبدن يتحرّكان بحركة جوهريّة .
المقدّمة الرابعة : النفس جسمانيّة الحدوث روحانيّة البقاء .
المقدّمة الخامسة : الأمر الذي بالفعل يستحيل أن يرجع إلى بالقوّة .
وتفصيل هذه المقدّمات كما يلي :
المقدّمة الأولى : التركيب بين النفس والبدن اتّحادي لا انضماميّ
وهذه المقدّمة تقدّمت مراراً في الأبحاث السابقة ، وثبت أنّ التركيب بينهما اتّحاديّ .
المقدّمة الثانية : التعلّق بين النفس والبدن ذاتيّ
وهذه المقدّمة ذكرها الحكيم محمّد تقي الآملي بقوله : « المراد بالتعلّق الذاتي هو : أن يكون التعلّق مأخوذاً في الشيء ماهيّةً كالمضاف المقولي ، أو وجوداً كتعلّق الصورة بالمادّة ، حيث إنّ الصورة في وجودها وتشخّصها تحتاج إلى مادّة مبهمة ، وتعلّق النفس بالبدن من هذا القبيل ، إلّا أنّ الفرق بينهما أنّ تعلّق الصورة بالمادّة في وجودها وتشخّصها إنّما هو باحتياجها إليها حدوثاً وبقاءً ، بخلاف النفس والبدن ، حيث إنّ النفس تحتاج إلى البدن حدوثاً لا بقاءً ، فإنّها جسمانيّة الحدوث وروحانيّة البقاء ، أي : تكون في أوّل حدوثها عين الجسم ثمّ بالتحوّل الذاتي والحركة الجوهريّة تصل إلى مرتبة العقل من الهيولاني إلى العقل المستفاد .
والتعلّق الذاتي بالمعنى المذكور - أعني ما يكون التعلّق في ماهيّة
الشيء أو في وجوده - يقابل التعلّق العرضيّ وهو : أن يكون التعلّق خارجاً عن ماهيّة