لأنّ المزاج تابعٌ للنفس « 1 » .
وفي « أسرار الآيات » قال : « التناسخ : انتقال النفس من بدنٍ إلى بدن ، سواء كان البدن عنصريّاً أو فلكيّاً أو برزخيّاً » « 2 » .
أقسام التناسخ
وبعد تعريفه للتناسخ ذكر أنّ التناسخ على قسمين ، الأوّل : التناسخ الملكي ، والآخر : التناسخ الملكوتي .
التناسخ الملكي على قسمين أيضاً ، أحدهما : التناسخ المطلق ، والآخر : التناسخ المحدود ، والتناسخ المحدود أيضاً يقسّم إلى قسمين هما : تناسخٌ نزوليّ ، وتناسخٌ صعوديّ ، وإليك تعريف هذه الأقسام .
أوّلًا : التناسخ الملكي
وهو ينقسم إلى قسمين :
القسم الأوّل : التناسخ المطلق ، وهو انتقال النفس من بدنٍ إلى بدنٍ آخر في هذه النشأة ، فإذا مات البدن الثاني انتقلت إلى ثالث ، وهكذا بلا توقّفٍ أبداً ، والبدن المنتقل إليه قد يكون بدن إنسانٍ أو حيوانٍ أو نبات .
وطريق الانتقال غالباً ، هو التعلّق بجنين الإنسان أو الحيوان ، أو بالخليّة النباتيّة . وقد نسب هذا القول إلى القدماء من الحكماء ، قال قطب الدين الرازي شارح حكمة الإشراق : « إنّ شرذمةً قليلةً من القدماء ذهبوا إلى امتناع تجرّد شيءٍ من النفوس بعد المفارقة لأنّها جسمانيّةٌ دائمة الانتقال في الحيوانات
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 9 ص 55 .
( 2 ) أسرار الآيات : ص 148 .