تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لأنّ المزاج تابعٌ للنفس « 1 » . وفي « أسرار الآيات » قال : « التناسخ : انتقال النفس من بدنٍ إلى بدن ، سواء كان البدن عنصريّاً أو فلكيّاً أو برزخيّاً » « 2 » .

أقسام التناسخ

وبعد تعريفه للتناسخ ذكر أنّ التناسخ على قسمين ، الأوّل : التناسخ الملكي ، والآخر : التناسخ الملكوتي . التناسخ الملكي على قسمين أيضاً ، أحدهما : التناسخ المطلق ، والآخر : التناسخ المحدود ، والتناسخ المحدود أيضاً يقسّم إلى قسمين هما : تناسخٌ نزوليّ ، وتناسخٌ صعوديّ ، وإليك تعريف هذه الأقسام .

أوّلًا : التناسخ الملكي

وهو ينقسم إلى قسمين : القسم الأوّل : التناسخ المطلق ، وهو انتقال النفس من بدنٍ إلى بدنٍ آخر في هذه النشأة ، فإذا مات البدن الثاني انتقلت إلى ثالث ، وهكذا بلا توقّفٍ أبداً ، والبدن المنتقل إليه قد يكون بدن إنسانٍ أو حيوانٍ أو نبات . وطريق الانتقال غالباً ، هو التعلّق بجنين الإنسان أو الحيوان ، أو بالخليّة النباتيّة . وقد نسب هذا القول إلى القدماء من الحكماء ، قال قطب الدين الرازي شارح حكمة الإشراق : « إنّ شرذمةً قليلةً من القدماء ذهبوا إلى امتناع تجرّد شيءٍ من النفوس بعد المفارقة لأنّها جسمانيّةٌ دائمة الانتقال في الحيوانات
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 9 ص 55 . ( 2 ) أسرار الآيات : ص 148 .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 333 | السيد كمال الحيدري