واحدة فيكون هناك أمرٌ واحد ، وهو عين كلّ واحدٍ منهما وعين المركّب ، كالجنين إذا صار حكيماً ، وبالجملة : كلّ مادّةٍ طبيعيّة إذا تصوّرت بصورة جوهريّة . والتركيب في هذا القسم لا بأس بأن يسمّى تركيباً اتّحاديّاً » « 1 » .
5 . إبطال التناسخ
من المباحث المهمّة المرتبطة بخلود النفس : بحث التناسخ ، ولهذا السبب كان للتناسخ أهمّية كبيرة ، بل يُعدّ موضوع إبطال التناسخ واحداً من أهمّ المسائل لإثبات المعاد والقيامة والحياة الآخرة .
ولا يخفى أنّ فلاسفة الإسلام أقاموا أدلّة كثيرة على إبطال التناسخ ، وذكر صدر المتألّهين في كثيرٍ من آثاره الفلسفيّة مسألة التناسخ وتحليلها وأقسام التناسخ ، وعرض أدلّة القوم وأدلّته المختصّة به .
وأهمّ أدلّة صدر المتألّهين على إبطال التناسخ : هي الأدلّة المرتكزة على القاعدة الفلسفيّة المهمّة عنده وهي الحركة الجوهريّة ؛ لذا يقول السبزواري : إنّ أحكم وأتقن برهان على إبطال التناسخ هو برهان صدر المتألّهين « 2 » .
وهذه المسألة لها مباحث متعدّدةٌ يرتبط بعضها بتعريف التناسخ وأقسامه عند الفِرَق الإسلاميّة وأسباب اعتقادهم بالتناسخ والأدلّة على بطلان التناسخ ، ونحو ذلك من المسائل ، إلّا أنّ الخوض في هذه المباحث يُخرجنا عن موضوع البحث في المقام وهو الحركة الجوهريّة وآثارها ، لذا نقصر البحث في تعريف التناسخ وأدلّة صدر المتألّهين على إبطال التناسخ بناءً على الحركة الجوهريّة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 5 ص 282 .
( 2 ) شرح المنظومة : ج 5 ص 895 .