تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقال الشيخ حسن زادة : « إنّ تجدّد الأمثال وتبدّل الأمثال بمعنىً واحد ، ولذا قد عبّرنا بذاك وقد عبّرنا بهذا ، وكلا الاصطلاحين مأخوذٌ من الخطاب المحمّدي ( ص ) كما قال عزّ من قائل : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( ق : 15 ) ، وقال : وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ( الواقعة : 60 - 61 ) ، ونحوهما من آياتٍ أخرى » « 1 » .

( 5 ) نتائج الحركة الجوهريّة

1 . إثبات الواجب تعالى

أثبت صدر المتألّهين وجود الواجب تعالى من طريق الحركة الجوهريّة ، ويمكن خلاصة هذا البرهان بما يلي : المقدّمة الأولى : العالم الجسماني متحرّك ، أي : متحرّك بالحركة الجوهريّة ، كما ثبت ذلك في الأبحاث المتقدّمة . المقدّمة الثانية : احتياج الحركة إلى محرّك . وهذه المقدّمة سيأتي إثباتها في الفصل العاشر من هذه المرحلة . المقدّمة الثالثة : مغايرة المحرّك للمتحرّك ؛ قال صدر المتألّهين : « لكن هنا دقيقة ، مستعلم بها وهي : أنّه لابدّ في الوجود من أمرٍ غير الحركة وغير قابل الحركة وهو متحرّكٌ بذاته متجدّدٌ بنفسه ، وهو مبدأ الحركة على سبيل اللزوم ، وله فاعلٌ محرّكٌ بمعنى موجدِ نفس ذاته المتجدّدة ، لا بمعنى جاعل حركته ؛ لعدم تخلّل الجعل بين الشيء وذاتيّاته ، وذلك لأنّ فاعل الحركة المباشر لها لابدّ وأن يكون متحرّكاً ، وإلّا لزم تخلّف العلّة عن معلولها » « 2 » .
هامش
( 1 ) كشتي در حركت : ص 201 . ( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 38 .