تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أمثالها ، ثمّ العناية الإلهيّة عاطفة على الموادّ بعد هذا الإمداد بالهداية لصورها إلى سبيل القرب والاتّحاد بتلاحق الاستعداد شيئاً فشيئاً إلى أن ترجع إلى عالم المعاد ورتبة العقل المستفاد » « 1 » .

الفرق بين الحركة الجوهريّة وتجدّد الأمثال

يمكن بيان الفرق بين الحركة الجوهريّة وتجدّد الأمثال بالنقاط التالية « 2 » : 1 . الحركة في الجوهر لا تستلزم تجدّد الأمثال عقلًا دون العكس ، ولكنهما لا ينفكّ أحدهما عن الآخر خارجاً . 2 . موضوع تجدّد الأمثال هو نفس الوجود ، وأمّا موضوع الحركة الجوهريّة فهو الهيولى أو المادّة المتحصّلة . 3 . يشتمل تجدّد الأمثال على عالم الوجود كافّة أعمّ من المجرّدات والمادّيات ، أمّا الحركة الجوهريّة فإنّها تختص بعالم المادّيات فقط ولا تجري في المجرّدات . 4 . يتعلّق تجدّد الأمثال مباشرةً بالجواهر والأعراض ، وتتعلّق الحركة الجوهريّة بدايةً بالجواهر ، وبالأعراض بالتبع . 5 . تمتلك الطبيعة في الحركة الجوهريّة اعتبارين ، أحدهما الوجود ، ومن هذه الناحية فهي مجعولة ، والثاني التجدّد ، ومن هذه الجهة فهي غير مجعولة . ذلك التجدّد والسيلان ذاتيّان للطبيعة ، أمّا متعلّق تجدّد الأمثال فهو أمرٌ واحد لا غير ، وهو الوجود النفسي الذي يتعلّق به الجعل البسيط « 3 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 9 ص 258 . ( 2 ) انظر كشتي در حركت : ص 199 - 201 . ( 3 ) دو رسالة در فلسفة إسلامي ، جلال الدين همائي : ص 10 - 12 .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 325 | السيد كمال الحيدري