تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وقال الشيخ حسن زادة : « إنّ قول الشيخ في الفتوحات نصّ صريحٌ : بأنّ التجدّد جارٍ في الموجودات كلّها دنيا وآخرة ، وأنّ الحركة عند العارف أعمّ من الحركة في الجوهر الطبيعي ، وأنّ تجدّد الأمثال والحركة في الجوهر لا ينفكّ أحدهما عن الآخر » « 1 » . 5 . قال صائن الدين علي بن تركه في تفسير قوله تعالى : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( ق : 15 ) : « إنّه يدلّ على تلبّس العالم في ملابس الخليقة وظهوره في صورة الأثر ، والفعل متجدّد حسب تجدّد الآنات والأنفاس ؛ إذ الخلق خروج القابل إلى الفعل ، على ما لا يخفى على أهله » « 2 » . 6 . قال الشيخ الأكبر في الفصّ السليماني : « وإنّما كان إعدامٌ وإيجادٌ من حيث لا يشعر أحدٌ بذلك إلّا من عَرفه ، وهو قوله تعالى : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيد ، ولا يمضي عليهم وقتٌ لا يرون فيهم ما هم راءون له » « 3 » . وقال الشيخ حسن زادة : « كلام الشيخ في آصف بن برخيا وإحضاره عرش بلقيس عند سليمان النبيّ ( ع ) بطريق الإعدام والإيجاد ، يعني : أنّ استقرار العرش عند سليمان كان بهذا الوجه وهو أنّ آصف أعدمه في سبأ وأوجده عند سليمان ( ع ) . وفي الشرح المذكور : أي إنّما كانوا في اللبس من الخلق الجديد ؛ لأنّه لا يمضي عليهم زمانٌ لا يرون في العالم ما كانوا راءون له وناظرون إليه ( كذا ) إذ كلّ ما يعدم يوجد ما هو مثله في آن عدمه . فيظنّون أنّ ما هو في الماضي هو الذي باقٍ في المستقبل ، وليس كذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) كشتي در حركت : ص 177 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 178 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 179 . ( 4 ) المصدر السابق .