الوجود الأوّل ، ولا تكرار ، وهكذا فيما يتبعه .
2 . قال القيصري أيضاً في شرح كلام الشيخ في الفصّ الإسماعيلي « فلا تفنى ولا تبقى ولا تفني ولا تبقي » ما هذا لفظه : « إذ علمت أنّ الحقّ له ظهوراتٌ في مراتبه المختلفة بحسب تنزّلاته ومعارجه ، وبتلك الظهورات تحصل المظاهر الخلقيّة - وليس كلّ منها دائمياً - علمت أنّك لا تبقى من حيث الخلقيّة ، بل تتبدّل آنياتك في كلّ آنٍ بحسب المواطن التي تنزل على النشأة الدنيويّة ، وفيها وفي مواطن الآخرة أيضاً ، كما قال تعالى : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( ق : 15 ) » « 1 » .
وجاء في تعليقة الشيخ حسن زادة على ذلك : « كلامه هذا أيضاً صريحٌ على : أنّ تجدّد الأمثال جارٍ في العوالم كلّها ، وأمّا الحركة في الجوهر فتختصّ بما هو موضوع الحركة الطبيعيّة في الاصطلاح الفلسفيّ ؛ لأنّ الحركة الحبّيّة المستفادة من المأثور : كنت كنزاً مخفيّاً فأحببت أن أُعرف فخلقتُ الخلق لكي أُعرف » « 2 » .
3 . قال الشيخ العارف العربي في الفصّ الشُّعَيبي : « ومن أعجب الأمر أنّه في الترقّي دائماً ، ولا يشعر بذلك للطافة الحجاب ورقّته وتشابه الصور ، وأُتوا به متشابهاً ، وليس هو الواحد عين الآخر ، فإنّ الشبيهين عند العارف من حيث إنّهما شبيهان غيران » « 3 » .
وفي شرح القيصري عليه : « أي : ومن أعجب الأحوال أنّ الإنسان دائماً في الترقّي من حين سيره من العلم إلى العين ، فإنّ عينه الثابتة لا تزال تظهر في
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 657 - 658 .
( 2 ) كشتي در حركت : ص 176 .
( 3 ) نقلًا عن الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 113 .