العرفاء ، وحاصلها : أنّ ما يتجلّى للعارف والسالك من جانب الحقّ تعالى هو أمرٌ بديعٌ وجديد الظهور ، بحيث يكون التنوّع في التجلّيات والأنوار إلى حدّ أنّه لا يمكن بأيّ وجهٍ من الوجوه أن يتكرّر مشاهدة الفيض والتجلّي ، وإنّما يكون فيض الفيّاض والجواد على الإطلاق هو مفاداً للآية الكريمة كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن : 29 ) « 1 » ، وسَتَتبيّن هذه القاعدة - تجدّد الأمثال - بصورةٍ واضحة عند استعراض كلمات العرفاء في المقام .
كلمات العرفاء في استفادة الحركة الجوهريّة من تجدّد الأمثال
صرّح العرفاء في مواضعٍ متعدّدة : بأنّ الحركة الجوهريّة مستفادةٌ من التبدّل والتجدّد « كما أنّ الناطق بالحكمة المتعالية يصرّح بالحركة في الجوهر الطبيعي ويستفاد منه التجدّد ، بل في غير الطبيعي ويستفاد منه التجدّد أيضاً بناءً على التوسّع في الحركة ، فهما يرتضعان من لبنٍ واحد ، ولا ينفكّ أحدهما عن الآخر في الخارج » « 2 » .
ولذلك قال المتألّه السبزواري في الفريدة السابعة من المقصد الرابع من غرر الفرائد : « واللوح أيضاً يتبدّل بنحو تجدّد الأمثال على الاتّصال بناءً على الحركة الجوهريّة » « 3 » .
وفيما يلي بعض كلماتهم :
1 . العلّامة القيصري قال في الفصل الحادي عشر من فصول مقدّمة شرحه على فصوص الحكم ما هذا لفظه : « من اكتحل عينه بنور الإيمان ، وتنوّر
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) شرح المنظومة : ج 5 ص 211 .