ونظائرهما . فوجب أن يكون صورة الأجسام صورةً متجدّدةً في نفسها وطبيعتها التي بها يكمل ذاتها ويتحصّل نوعيّتها ويتقوّم مادّتها أمراً متجدّدة الهويّة ، متدرّجة الكون ، حادثة الذات » « 1 » .
وقد وصف الشيخ مصباح اليزدي هذا البرهان بأنّه أسدّ البراهين « 2 » وأنّه : « مِن أتقن الأدلّة القائمة على الحركة الجوهريّة ، ولا يخطر في بالنا أيّ إشكالٍ عليه » « 3 » .
لكنّه ذكر في تعليقته على نهاية الحكمة بأنّ : « هذا البرهان يثبت الحركة الجوهريّة المتشابهة الأجزاء ، كما أنّ الزمان أمرٌ وحدانيّ لا تشكيك في أجزائه إلّا من حيث التقدّم والتأخّر ، وهذا لا يوافق ما يقال : من لزوم الاشتداد في كلّ حركة » « 4 » .
الدليل العاشر : اتّحاد العرضي بالعرض
وهو ما أشار إليه المحقّق السبزواري بقوله :
« ثمّ اتّحاد العرضيِّ بالعرض * لا في الاعتبار مثبت الغرض » « 5 »
ثمّ قال : « والثالث قولنا : ثمّ اتّحاد العرضي بالعرض ، أي : مع العرض كما ذهب إليه جمعٌ من المتأخّرين . وربّما يقال : إنّ المعلّم الأوّل ومترجمي كلامه عبّروا عن المقولات بالمشتقّات ومثّلوا بها ، ولولا الاتّحاد لم يصحّ ذلك التعبير
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 7 ص 293 .
( 2 ) تعليقة الشيخ مصباح اليزدي : رقم ( 312 ) ص 309 .
( 3 ) المنهج الجديد لتعليم الفلسفة : ج 2 ص 357 .
( 4 ) تعليقة الشيخ مصباح اليزدي : رقم ( 312 ) ص 310 .
( 5 ) شرح المنظومة : ج 4 ص 278 .