تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ذلك حركةٌ اشتداديّةٌ أخرى » - لا التشكيك المصطلح المتقوّم بالكثرة . ثمّ لا يخفى : أنّه ينبغي أن يسمّى هذا الاشتداد اشتداداً بالمعنى الأعمّ ، والاشتداد الذي في الحركة الاشتداديّة - مقابل الحركة المتشابهة - اشتداداً بالمعنى الأخصّ « 1 » . فالاشتداد بالمعنى الأعمّ هو : ما يحصل بملاحظة القوّة والفعل ، حيث إنّ الحركة خروجٌ من القوّة إلى الفعل ، ولا ريب أنّ الفعل أشدُّ من القوّة . والاشتداد بالمعنى الأخصّ هو : ما يحصل بعد ملاحظة الفعل السابق وقياسه إلى الفعل اللاحق الذي يتبدّل هو إليه ، حيث إنّه إن كان الفعل اللاحق أشدّ من الفعل السابق تسمّى هذه الحركة اشتداداً ، وإلّا فلا » « 2 » .

2 . الحركات العرضيّة الأوليّة والثانويّة

ممّا يتفرّع على الحركة الجوهريّة أنّ لجميع الأعراض حركةً بتبع الجوهر ، وقد استدلّ لذلك بدليلين : الدليل الأوّل : إنّ العلّة للأعراض - وهي الجوهر - إذا كانت متغيّرة فيستحيل أن يكون المعلول - وهي الأعراض - ثابتاً ، كما تقدّم في الدليل الأوّل المتقدّم لإثبات الحركة الجوهريّة . مضافاً إلى أنّ الأعراض اللازمة للوجود - كالمقدار والوضع والمكان والزمان - هي كلوازم الماهيّة كالزوجيّة للأربعة التي يستحيل أن تنفكّ عن الماهيّة . فكما أنّ لوازم الماهيّة لا تنفكّ عن الماهيّة ، فكذلك لوازم الوجود وهي
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ الفياضي على نهاية الحكمة : ج 3 ص 80 . ( 2 ) الشيخ مصباح اليزدي لا يرتضي أنّ جميع الحركات اشتداديّة ، ولديه تحقيقٌ حول أقسام الحركة الجوهريّة ، نتعرّض له أواخر البحث في البحوث التفصيليّة .