في جميع الأعراض وإنّما في بعض الأعراض أي بنحو الموجبة الجزئيّة ، فعليه تكون النتيجة : أنّ الحركة الجوهريّة تثبت في الصور النوعيّة المادّية بنحو الموجبة الجزئيّة .
ولا يخفى أنّ إثبات الحركة الجوهريّة ولو بنحو الموجبة الجزئيّة يكفي للاستدلال على ثبوت الحركة الجوهريّة ، في قبال من يقول بامتناع واستحالة وقوع الحركة في الجوهر ؛ ولذا قال الشيخ مصباح اليزدي : « هناك إشكال أصعب دفعاً ، وهو عدم ثبوت الحركات العرضيّة في جميع الأجسام بالضرورة ، فغاية ما يثبت بهذا البيان : وجود الحركة الجوهريّة في الجملة ، اللّهم إلّا أن يقال : بأنّ إمكان الحركة العرضيّة في جميع الأقسام كافٍ لإثبات مبدأٍ لها يصحّ استناد تلك الحركة الممكنة الوقوع إليه على فرض التحقّق ، أو يقال بأنّ الطبائع أمثال ، فحكمها واحد » « 1 » .
إشكالان على الدليل الأوّل
الإشكال الأوّل متوجّه صوب المقدّمة الثالثة القائلة : بأنّ علّة المتغيّر متغيّرة ، فيقول : إنّ البناء على هذه المقدّمة فيه مغالطة ، لأنّ علّة المتغيّر إذا كانت مركّبة ، فلا يشترط أن تكون جميع أجزائها متغيّرة ، بل يكفي أن يكون جزءٌ منها متغيّراً ، وفي المقام الأعراض المتغيّرة علّتها مركّبة من المقتضي وهو الصورة النوعيّة ، ومن الشرائط - لأنّ الشرط متمّمٌ لفاعليّة الفاعل كما هو واضح - وعلى هذا يكفي أن تكون علّة الأعراض متغيّرة في الشرائط فقط دون الصورة النوعيّة .
إذن هذا الدليل لا يثبت تغيّر الصور النوعيّة وأنّها متحرّكة بحركة
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ مصباح اليزدي : رقم ( 310 ) ص 307 .