خلاصة الفصل السابع
ذهب المشهور من قدماء الحكماء إلى : أنّ المقولات التي تقع فيها الحركة هي أربع مقولات ، وهي : الكيف والكمّ والأين والوضع .
الحركة في الكيف المختصّ بالكمّ واضحةٌ لا تحتاج إلى دليل ، أمّا وقوع الحركة في الكيف المحسوس ، ففي الكيف الفعليّ فقد وقع الخلاف في وقوع الحركة وعدمها فيه ، أمّا في الكيف الانفعاليّ فالحركة فيه واضحة .
تقع الحركة في الكمّ المتّصل القارّ وهو الجسم التعليميّ .
وقوع الحركة في الأين واضح وظاهر ، فإنّ الجسم إن كان ساكناً فله « أين » ساكن ، وإن كان متحرّكاً فله « أيون » متعدّدة ، تشكّل بمجموعها وجوداً واحداً متّصلًا سيّالًا ، وهذا الوجود عرضٌ ينتزع من كلّ آنٍ من آنات هذه الحركة المفروضة نوعاً من مقولة الأين .
ذكر المصنّف : أنّ الأين ضربٌ من مقولة الوضع ، وعليه فالحركة الأينيّة ضربٌ من الحركة الوضعيّة .
الحركة في الوضع من الحركات الواضحة والظاهرة ، ولا تحتاج إلى إثبات .
قالوا : إنّ الحركة لا تقع في مقولة الفعل والانفعال ، ولا في مقولة المتى ولا في مقولة الإضافة ولا في مقولة الجدة ولا في الجوهر .
وقد ناقشهم المصنّف في جميع ما تقدّم .