قوله : « وكذا الكلام في المتى . . . وهي تدريجيّة بتدرّج الزمان ، فلا فرد آنيّ الوجود له » . قال الشيخ الفيّاضي : « فيه : أنّ المتى هي الهيئة الحاصلة من نسبة الشيء إلى الزمان ، ونسبة الشيء إلى الزمان أعمّ من انتسابه إلى الزمان مباشرةٍ كما في الحركات ، أو بواسطة كما في الآنيّات المنتسبة إلى طرف الزمان ، وهو الآن ، فراجع ما مرّ منه ( قدس سره ) في الفصل الثامن عشر من المرحلة السادسة حيث قال : « ينقسم المتى نوع انقسامٍ بانقسام الحوادث الزمانيّة ، فمنها ما هو تدريجيّ الوجود ينطبق على الزمان نفسه ، ومنها ما هو آنيّ الوجود ينتسب إلى طرف الزمان كالوصولات والمماسّات والانفصالات » « 1 » .
قوله : « وأمّا الإضافة فإنّها انتزاعيّةٌ تابعةٌ لطرفيها » . أي : إنّها موجودةٌ بوجود الشيء الذي ينتزع منها وهو موضوعها .
قوله : « وكذا الجدة فإنّ التغيّر فيها تابع لتغيّر موضوعها » . قال الشيخ الفيّاضي : « لا يخفى أنّ موضوع الجدة هو المحاط ، فليس النعل موضوعاً للتنعّل ، وإنّما هو القدم ، فكان الأولى أن يقول : تابعٌ لتغيّر أحد طرفي النسبة سواءً كان هو الموضوع أم غيره » « 2 » .
قوله : « أمّا فيما ذكروه في الفعل والانفعال والمتى فبجواز وقوع الحركة في الحركة على ما سنبيّنه إن شاء الله » . في الفصل اللاحق .
قوله : « بل الموضوع هو المادّة ، على ما تقدّم بيانه وسيجئ توضيحه إن شاء الله » . تقدّم في الفصل الثاني من هذه المرحلة ، وسيأتي في الفصل التاسع من هذه المرحلة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 800 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 3 ص 801 .