تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

تفصيل الكلام في وقوع الحركة في المقولات الأربع

اتّفق الحكماء على وقوع الحركة في المقولات الأربع وهي الكمّ والكيف والأين والوضع ، واختلفوا في وقوعها في مقولة الجوهر ؛ قال ابن سينا بعد بيان كيفيّة وقوع الحركة في المقولات في نهاية الفصل الثالث من المقالة الثانية من طبيعيّات الشفاء : « فقد ظهر لك من هذه الجملة : أنّ الحركة إنّما تقع في المقولات الأربع التي هي الكيف والكمّ والأين والوضع » « 1 » . وأمّا كيفيّة وقوع الحركة في كلّ مقولة فهو يحتاج إلى تحقيق وتفصيل ، وفيما يلي لمحةٌ إجماليّةٌ حول بيان كيفيّة وقوع الحركة في هذه المقولات وبيان أقسامها : أوّلًا : الحركة في مقولة الكمّ . المشهور عند الحكماء أنّ الحركة في الكمّ على أقسام أربعة : وهي النموّ والتخلخل والذبول والتكاثف . ثانياً : الحركة في مقولتي الأين والوضع . فإنّ الحركة التي هي الانتقال من مكانٍ إلى آخر تدريجيّاً ، مختصّةٌ بمقولة الأين ، كما عليه الحكماء والمتكلّمون . والحركة الوضعيّة : هي الحركة التدريجيّة للمتحرّك في مكانه مع تغيّر الأجزاء بعضها مع بعض . والظاهر أنّ وقوع الحركة في مقولة الأين بديهيٌّ واتفاقيّ . أمّا الحركة في مقولة الوضع ، فلم يذكرها أرسطو صريحاً ، لكنّ الكندي في أغلب تأليفاته يعدّها - الحركة الوضعيّة - من أقسام الحركة الأينيّة ، ففي رسالة الجواهر
هامش
( 1 ) طبيعيّات الشفاء ، الفصل الثاني ، من المقالة الثانية .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 223 | السيد كمال الحيدري