حصولها أيضاً في الأعيان في متن الدهر » « 1 » .
ثمّ ذكر أنّه لا يوجد أحدٌ من رؤساء الفلاسفة من أنكر وجود الزمان والحركة القطعيّة في الخارج ، لكنّ بعض المقلّدين بسبب قصورهم ونقصان إدراك الصواب أنكروا وجود الحركة القطعيّة في الخارج ، وهذا ما أشار إليه بقوله : « لا تحسبنّ أحداً من رؤساء الفلاسفة ومعلّميهم وأتباعهم المحصّلين ، مستنكراً لوجود الزمان الممتدّ بهويّته المتّصلة ، من أزله إلى أبده ، في كبد الخارج وحاقّ الأعيان في متن وعاء وجوده الذي هو الدهر ، ووجود الحركات القطعيّة المتّصلة جميعاً في ظرف الأعيان في وعاء وجودها ، وهو الزمان الممتدّ المتّصل الموجود في الدهر ، وإنّما شرذمة من المقلّدين تاهوا بأوهامهم القاصرة في متيهة ظلمات الشكوك المتراكمة ، فضلّوا عن سواء السبيل . وكان كليمات واليقاظا للتلميذ في التحصيل قد أوهمتهم هنالك قصر الوجود في الخارج على الآن السيّال والحركة التوسّطيّة .
فنحن ، في الأفق المبين وفي الصراط المستقيم ، قد استقصينا الفحص استقصاءً بالغاً لا يذر للشكوك مذهباً ومسلكاً ، ولا للأوهام مستقرّاً ومقاماً . فلا حاجة لنا إلى استيناف القول في سبيل ذلك مرّةً أخرى » « 2 » .
وأورد الفخر الرازي على مقالة ابن سينا بقوله : « . . . وفي هذا الكلام إشكالٌ من حيث : إنّ ما لا وجودَ له في الخارج كيف يتقدّر بالزمان الموجود في الأعيان ، بل الحركة عند الشيخ محلّ الزمان وعلّة له ، فالمعدوم كيف يكون محلّا للموجود وعلّةً له ، اللّهم إلّا أن يقال : الزمان لا وجودَ له في الخارج بل
هامش
( 1 ) القبسات : ص 209 .
( 2 ) القبسات : ص 211 .