تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
في الخارج ، وعدم وجود الحركة القطعيّة في الخارج ، كالشيخ الرئيس والحكيم السبزواري ، والبعض ذهب إلى أنّهما معاً موجودتان في الخارج ، كصدر المتألّهين والعلّامة الطباطبائي ، وفيما يلي نتعرّض لرأي السيّد العلّامة فقط ، تاركين التفصيل إلى آخر الفصل « 1 » . فقد اختار العلّامة الطباطبائي : أنّ الحركتين موجودتان في الواقع الخارجي . أمّا الحركة التوسّطيّة فواضح ؛ لأنّ الجسم بمجرّد أن يتحرّك تحصل له صفةٌ واقعيّة ، وهي كونه بين المبدأ والمنتهى ، ومن الواضح : أنّ هذه الصفة يتّصف بها الجسم واقعاً في الخارج وليس اعتباراً ، فلو سافر شخصٌ من مدينةٍ إلى أخرى ، فهو يتّصف واقعاً أنّه بين المبدأ والمنتهى ، سواءٌ كان واقفاً في الطريق أم متحرّكاً . ومن الواضح : أنّ الانطباق على الخارج ، من أقوى الأدلّة على كون ذلك الشيء المنطبق مع الواقع الخارجي واقعيّاً لا اعتبارياً ، كما ذكر المصنّف ذلك في آخر المرحلة السادسة ، حيث قال : « ولا دليل على وجود الشيء أقوى من صدق مفهومه على عين الخارج في قضيّةٍ خارجيّة » « 2 » . وأمّا وجود الحركة القطعيّة في الخارج ، فلأنّ للحركة نسبةً إلى المبدأ والمنتهى وإلى حدود المسافة ، فهي سيّالةٌ في الخارج ، فالحركة القطعيّة موجودةٌ في الواقع الخارجي وهي أجزاء غير مجتمعةٍ في الوجود . وأنكر الشيخ الرئيس : وجود الحركة القطعيّة في الواقع الخارجي لأنّه فسّر الحركة القطعيّة بأنّها أمرٌ واحدٌ متّصلٌ ممتدّ ، ومن الواضح : أنّ هذا الأمر
هامش
( 1 ) سيأتي تفصيل الأقوال في المسألة في البحوث التفصيليّة . ( 2 ) نهاية الحكمة ، المرحلة السادسة ، الفصل الحادي والعشرون .