تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الحركة مجتمعة الأجزاء - لكانت ثابتة غير سيّالة ، وهو خلاف فرض كونها سيّالة غير ثابتة « 1 » .

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « قد عرفت أنّ خروج الشيء من القوّة إلى الفعل . . . » . كما تقدّم في الفصلين الأوّل والثاني من هذه المرحلة . قوله : « ولازمه إمكان الانقسام إلى أجزاءٍ لا قرار لها ولا اجتماع » . أي : لا قرار لها في الوجود ؛ وإلّا فهي مجتمعة في الزمان ، وقد جاء المصنّف بهذه الجملة المعترضة ليبيّن علّة هذا الحكم ، وهو الانقسام إلى أجزاءٍ لا قرار لها ، وذلك لأنّ لازم التدريج إمكان الانقسام إلى أجزاءٍ لا قرار لها ولا اجتماع لها في الوجود ، وهذا من خصائص الحركة كما تقدّم في الفصل السابق . قوله : « والتغيّر الدفعي لا يتحقّق إلّا بحركة » . أي : إنّ التغيّر الدفعي يلازم الحركة . قوله : « لما عرفت أنّ الخروج من القوّة إلى الفعل . . . ، لا يتمّ إلّا بحركة » . كما تقدّم في الفصل الثاني من هذه المرحلة . قوله : « تغيّراً دفعيّاً من المعاني المنطبقة على أجزاء الحركة الآنيّة » . أي : منطبقاً على نهايات الحركة وهو الاتّصال والانفصال ، ولا يعقل انطباق التغيّر الدفعي على غير هذه الأجزاء من الحركة ؛ لأنّ الأجزاء ممتدّةٌ متصرّمةٌ سيّالة . قوله : « بين المبدأ والمنتهى بحيث كلّ حدٍّ من حدود المسافة . . . » . لا يخفى أنّ التقييد بهذه الحيثيّة إنّما هو لإخراج ما كان المتحرّك واقفاً بين المبدأ والمنتهى .
هامش
( 1 ) وسيأتي في البحوث التفصيليّة التعرّض للأقوال في هذه المسألة .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 147 | السيد كمال الحيدري