تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
كونٌ أوّل في مكانٍ ثان ، والسكون كونٌ ثانٍ في مكانٍ أوّل » « 1 » . وأورد الفخر الرازي على تعريف الحركة - أنّها عبارة عن حصول الجوهر في حيّزٍ بعد أن كان في حيّزٍ آخر ، والسكون عبارة عن حصوله في الحيّز أكثر من زمان واحد - بأنّه : « على هذا حصوله في الحيّز حال حدوثه لا يكون حركةً ولا سكوناً . وقيل : هو السكون ؛ وهو إنّما يصحّ إذا قلنا : الحركة عين السكونات . والبحث لفظيّ » « 2 » . وقال القاضي عضد الدين في جواب إشكال الفخر الرازي المتقدّم الذي يقول فيه بأنّه إذا كان السكون عبارةً عن حصول الجوهر في الحيّز أكثر من زمانٍ واحد ، يلزم أن يكون حصوله حال حدوثه لا حركةً ولا سكوناً ، مثلما أجاب الفخر الرازي بأنّ النزاع لفظيّ ، حيث قال - القاضي - : « والنزاع في أنّ الكون في أوّل زمان الحدوث سكونٌ أوليس بسكونٍ لفظيٌّ ، فإنّه إن فسّر السكون بالحصول في المكان مطلقاً ، كان ذلك الكون سكوناً ، ولزم تركّب الحركة من السكنات لأنّها مركّبةٌ من الأكوان الأُوَل في الأحيان كما عرفت ، وإن فسّر بالكون المسبوق بكونٍ آخر في ذلك الحيّز ، لم يكن ذلك الكون سكوناً ولا حركة بل واسطةً بينهما » « 3 » .

تعريف صدر المتألّهين للحركة

الحركة : هي خروج الشيء من القوّة إلى الفعل كما تقدّم في الشرح ، ويتّضح منه أنّ هويّة الحركة : هي التدرّج في عالم الخارج ؛ قال في الأسفار :
هامش
( 1 ) كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم : ج 1 ص 652 . ( 2 ) تلخيص المحصّل : ص 148 . ( 3 ) المواقف ، تحقيق : عبد الرحمن عميرة : ج 2 ص 200 .