المعروف بالنظّام ، وهو خلاف قول معمّر العطار المتقدّم .
القول الثالث : عدم وجود حركةٍ وسكونٍ معاً ، وإنّما الموجود هو متحرّكٌ وساكنٌ فقط ، وهو قول ابن بكر بن كيسان الأصمّ .
القول الرابع : الحركة والسكون موجودان في الخارج ، وهو قول هشام بن الحكم وجهم بن صفوان السمرقندي .
القول الخامس : ثبوت الحركة والسكون ، وأنّهما من الأعراض ، وهو قول ابن حزم ومتأخّري المتكلّمين ، ولذا ناقش ابن حزم الأقوال الأربعة المتقدّمة .
وهذا ما ذكره ابن حزم بقوله : « قال أبو محمد : ذهبت طائفةٌ إلى أن لا حركة في العالم وأنّ كلّ ذلك سكون ، واحتجّوا بأن قالوا : وجدنا الشيء ساكناً في المكان الأوّل ، ساكناً في المكان الثاني ، وهكذا أبداً ، فعلمنا أن كلّ ذلك سكون ، وهذا قول منسوب إلى معمّر بن عمرو العطّار مولى بني سليم أحد رؤساء المعتزلة .
وذهبت طائفةٌ إلى أن لا يكون سكونٌ أصلًا وإنّما هي حركة اعتماد ، وهذا القول ينسب إلى إبراهيم بين سيّار النظّام ، وأقبح غيرُ النظّام من أهل هذه المقالة بأن قالوا : السكون إنّما هو عدم الحركة ، والعدم ليس شيئاً ، وقال بعضهم : هو ترك الحركة ، وترك الفعل ليس فعلًا ولا هو معنى .
وذهبت طائفةٌ إلى إبطال الحركة والسكون معاً ، وقالوا : إنّما يوجد متحرّكٌ وساكنٌ فقط ، وهو قول أبي بكر بن كسيان الأصمّ .
وذهبت طائفةٌ إلى أنّ الجسم في أوّل ما خلق الله تعالى ليس ساكناً ولا متحرّكاً .
وذهبت طائفةٌ إلى إثبات الحركة والسكون إلّا أنّها قالت : أنّ الحركات أجسام ، وهو قول هشام بن الحكم شيخ الإماميّة ، وجهم بن صفوان السمرقندي .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 130
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٠