تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والظاهر : أنّ إطلاق لفظة الهيئة من ابتكاراته ( قدس سره ) ؛ ولذا يقول في « المشارع والمطارحات » : « الماهيّة التي هي وراء الوجود ، إمّا تكون جوهراً أو تكون غير جوهر ، وما ليس بجوهرٍ نسمّيه ههنا : هيئة » « 1 » . ويعتقد شيخ الإشراق أنّ الماهيّة في الخارج مقسم الأجناس العالية ؛ ولذا الماهيّة الغير الموجودة في موضوع ، تسمّى جوهراً . وإذا وجدت في موضوع ، فهي عند الحكماء يطلق عليها العرض ، وباصطلاح شيخ الإشراق تسمّى بالهيئة . والهيئة على نوعين أيضاً ، النوع الأوّل : الهيئة الثابتة ذاتاً ، والنوع الثاني غير الثابتة ، وهي مقولة الحركة عند شيخ الإشراق . وهذا ما يذكره بقوله : « كلّ هيئة إمّا أن يُتصوّر ثباتها أو لا يُتصوّر ثباتها . فإن لم يُتصوّر ثباتها فهي الحركة ، وإن تُصوّر ثباتها : فإمّا أن لا تعقل دون القياس إلى غيرها ، أو تعقل دون القياس إلى غيرها ، والتي لا تعقل دون القياس إلى غيرها هي الإضافة ، وما يعقل دون القياس إلى غيره ، إمّا أن يوجب لذاته المساواة - أو التفاوت والتجزّي - أو لا يوجب . فإن أوجب ذلك فهو الكمّ ، وإن لم يوجب فهو الكيف » « 2 » . وفي « التلويحات » في ذيل العنوان يقول : « وكلّ موجودٍ في الموضوع إمّا أن يتصوّر ثباته أو لا يتصوّر أصلًا ، وهذا هو الحركة ، كانت في الكيف أو في الكمّ أو الوضع أو المكان ، وقد سبق تعريفه » « 3 » .
هامش
( 1 ) المشارع والمطارحات : ص 278 . ( 2 ) التلويحات : ص 7 . ( 3 ) مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق : ج 1 ص 4 .