تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

تعريف بهمنيار للحركة

بهمنيار في المقالة الثانية من كتاب التحصيل تجنّب تعريف الحركة بالتدرّج أو الزمان ونحوها ؛ حذراً من الوقوع في الدور ، لذا يقول : « نحن نمتنع في تحديدها من أن نأخذ فيه أمراً زمانيّاً ؛ إذ الزمان كما ستعرفه متحدّد الحركة ، فإذا حدّدناها بأمرٍ زمانيٍّ ، كان البيان دوراً . . . » . إلى أن يختار تعريفاً لها ، فيقول : « وأقرب العبارات إلى تفهّم معناها هو أن يقال : الحركة موافاة حدود على الاتّصال ، فإنّ السكون هو أن ينقطع هذه الموافاة ، وهذه الحدود تفترض بالموافاة ، والحركة على هذا النحو يتبعها وجود الحركة ، بمعنى القطع الذي نذكره ، وليس للحركة - بمعنى القطع - وجودٌ إلّا في النفس » « 1 » . أمّا الميرداماد فقد جاء بتعريف بهمنيار للحركة لكي يبيّن معنى الحركة التوسّطيّة ، فيقول : « هل قرع سمعك أنّ للحركة معنيين ، أحدهما : حالة بسيطة شخصيّة ، وهي كون المتحرّك متوسّطاً بين المبدأ والمنتهى ، كوناً شخصيّاً سيّالًا مستمرّ الذات الشخصيّة ، ما دامت الحركة باقية ، غير مستقرّ النسبة إلى حدود ما فيه الحركة . فلا محالة ، أيّ آن يفرض في زمان الحركة تكون فيه للمتحرّك موافاة حدٍّ من الحدود لا تكون له تلك الموافاة قبل ذلك الآن ولا بعده ، فلا يكون له ذلك الحدّ في آنين ، كما يكون في كلّ من حدّي الطرفين المبدأ والمنتهى » « 2 » . أمّا صدر المتألّهين في الأسفار ، وبعد أن يأتي بتعريف بهمنيار للحركة ، لم
هامش
( 1 ) التحصيل : ص 417 . ( 2 ) القبسات : ص 204