تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يشر إلى أيّ إشكال عليه ، ثمّ يؤيّد هذا التعريف لأنّه أقرب تعريف للحركة وهو تعريفها بموافاة الحدود بالقوّة . . . وهو تعريف بهمنيار ، فيقول : « وأقرب التعاريف هو أن يقال : الحركة هي موافاة حدود بالقوّة على الاتّصال - والسكون هو أن تنقطع هذه الموافاة - وتلك الحدود تفترض بالموافاة ، والحركة على هذا النحو يتبعها وجود الحركة بمعنى القطع الذي سنذكره » « 1 » .

تعريف الفخر الرازي للحركة

يعرّف الفخر الرازي الحركة بأنّها : مطلق الانتقال من حالٍ إلى حال آخر . وظاهر هذا التعريف أنّه تعريف عامّ شامل للانتقال التدريجي والدفعي . وهذا ما يذكره بقوله : « الحجّة الأولى وهي أنّ الحركات حقيقتها وماهيّتها انتقال من حالةٍ إلى حالة ، فالحركة مسبوقة بالحالة المنتقل عنها ، فإذن حقيقة الحركة تقتضي المسبوقيّة بالغير ، وحقيقة الأزل لا تقتضي المسبوقيّة بالغير ، فالجمع بين الحركة والأزل محال » « 2 » .

تعريف السهروردي للحركة

شيخ الإشراق بعد أن يقسّم الماهيّة - في تأليفاته الفلسفيّة - إلى قسمين ، وهما الجوهر وغير الجوهر ، يطلق على ماهيّة غير الجوهر : الهيئة . وهذا ما يذكره في حكمة الإشراق بقوله : « إنّ كلّ شيءٍ له وجودٌ في خارج الذهن ، فإمّا أن يكون حالّا في غيره شايعاً فيه بالكلّيّة ونسمّيه : الهيئة ، أوليس حالّا في غيره على سبيل الشيوع بالكلّيّة ونسمّيه : جوهراً » « 3 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 26 . ( 2 ) مجموعة رسائل فلسفيّة : ص 54 . ( 3 ) مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق : ج 2 ص 61 .