الله الذي هو الحقّ المطلق [ والحقيقة عندهم فوق جميع الاعتبارات ، لا تأخذهم فيها لومة لائمٍ ] ولسان حالهم يردّد قولة أبي فراس ( « 1 » ) .
فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب
[ وعلى كلّ حال ، فإنّ هذه الأمور الخارجة عن التبكيت ، الموجبة للمغالطة يمكن إرجاعها إلى سبعة أمور ] وهي ما يمكن عرضه من خلال التالي :
1 . التشنيع على الخصم .
2 . دفع الخصم إلى قول الباطل .
3 . إثارة غضب الخصم وإرباكه .
4 . استعمال الألفاظ الغريبة لإرباكه وإيقاعه في الحيرة .
5 . تشتيت ذهن الخصم من خلال التطويل في أمور غير مفهومة وغير مترابطة .
6 . استعمال حركات توحي للخصم بأنه جاء شيئاً فريّاً .
7 . تعيير الخصم ببعض العيوب والنقص إمعاناً في تحطيم نفسيّته . ولذلك قال المصنّف ( قدّس سرّه ) :
[ 1 . التشنيع على الخصم بما هو مسلّم عنده أو بما اعترف به ، وذلك بأن ينسبه إلى القول بخلاف الحقّ أو المشهور ، سواء كان ما سلّم به أو اعترف به حقيقة هو خلاف الحقّ أو المشهور ، أو أنّه يظهره بذلك تنكيلًا به .
هامش
( 1 ) ديوان أبي فراس الحمداني ، قدّم له وبوّبه وشرحه الدكتور علي بو ملحم ، دار ومكتبة الهلال ، 2003 م : ص 75 ، من قصيدة له أرسلها إلى سيف الدولة وهو أسير يعاتبه لأنه امتنع عن إخراج ملك الروم إلّا بفداء عام . .