تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الله الذي هو الحقّ المطلق [ والحقيقة عندهم فوق جميع الاعتبارات ، لا تأخذهم فيها لومة لائمٍ ] ولسان حالهم يردّد قولة أبي فراس ( « 1 » ) .
فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب
[ وعلى كلّ حال ، فإنّ هذه الأمور الخارجة عن التبكيت ، الموجبة للمغالطة يمكن إرجاعها إلى سبعة أمور ] وهي ما يمكن عرضه من خلال التالي : 1 . التشنيع على الخصم . 2 . دفع الخصم إلى قول الباطل . 3 . إثارة غضب الخصم وإرباكه . 4 . استعمال الألفاظ الغريبة لإرباكه وإيقاعه في الحيرة . 5 . تشتيت ذهن الخصم من خلال التطويل في أمور غير مفهومة وغير مترابطة . 6 . استعمال حركات توحي للخصم بأنه جاء شيئاً فريّاً . 7 . تعيير الخصم ببعض العيوب والنقص إمعاناً في تحطيم نفسيّته . ولذلك قال المصنّف ( قدّس سرّه ) : [ 1 . التشنيع على الخصم بما هو مسلّم عنده أو بما اعترف به ، وذلك بأن ينسبه إلى القول بخلاف الحقّ أو المشهور ، سواء كان ما سلّم به أو اعترف به حقيقة هو خلاف الحقّ أو المشهور ، أو أنّه يظهره بذلك تنكيلًا به .
هامش
( 1 ) ديوان أبي فراس الحمداني ، قدّم له وبوّبه وشرحه الدكتور علي بو ملحم ، دار ومكتبة الهلال ، 2003 م : ص 75 ، من قصيدة له أرسلها إلى سيف الدولة وهو أسير يعاتبه لأنه امتنع عن إخراج ملك الروم إلّا بفداء عام . .