غير المفهوم أو يطوّل في كلامه تطويلًا مملًّاً ، بما يجعله يفقد الإحاطة بجميع الكلام وربط صدره بذيله .
6 . أن يستعين على إسكاته وإرباكه برفع الصوت والصراخ وحركات اليدين وضرب إحداهما بالأخرى والقيام والقعود ، ونحوها من الحركات المثيرة المهيّجة والمربكة .
7 . أن يعيّره بعبارات تبدو أنّها تُفقد ميزة آراء الخصم وصحّتها في نظر العامّة ، أو تحمّله على التشكيك أو الزهد فيها . وهذا أمر يستعمله أكثر المتخاصمين من القديم . مثل تعبير خصوم أتباع آل البيت عنهم بالرافضة ، وتعبير ذوي السلطان عن المطالبين بحقوقهم في هذا العصر بالثوّار أو العصابات أو المفسدين أو قطّاع الطريق أو نحو ذلك ، وتعبير دعاة التجدّد عن أهل الدين بالرجعيين ، وعن الآراء القديمة بالخرافات ، وتعبير المتمسّكين بالقديم دعاة الاصلاح بالمتجدّدين أو الكافرين أو الزنادقة . . . وهكذا يتّخذ كلّ خصم لخصمه عبارات معيّرة ومعبّرة عن بطلان آرائه ومقاصده ممّا يطول شرحه .
عصمنا الله تعالى من المغالطات وقول الزور إنّه أكرم مسؤول !
انتهى الجزء الثالث
شرح كتاب المنطق — صفحة 403
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠٣