ألجمْ لسانك ألجم * فالموت للمتكلّم
لا يسألونك إن اخذت * أأثمت أم لم تأثم
أمّا إذا كان عمرو نبيهاً فإنه يقول لزيد : القسمة غير حاصرة ، حيث يوجد شقّ ثالث ، وهو أن نطيع الحكومة في موارد ، ولا نفعل ذلك في موارد أخرى .
[ وهذا ونحوه قد يوجب ارتباك الخصم وحيرته ، فيغلط في اختياره ورأيه ويضيع عليه وجه الصواب .
2 . أن يدفعه إلى القول الباطل أو الشنيع ، بأن يخدعه ليقول ذلك وهو غافل ، فيوقعه في الغلط ، إمّا بسؤال أو محاورة يوهمه فيها خلاف الواقع والمشهور ] . والمحاورة التالية مثال على هذا الأسلوب من أساليب المغالطة العرضية ، حيث دارت ما بين رجل سوفسطائي وآخر ساذج ، حيث أثبت الأوّل للثاني أنه ابن كلب .
- السوفسطائي : قلت أن لديك كلباً ؟
- الرجل الساذج : أجل لديّ كلب شرس .
- السوفسطائي : وهل للكلب جراء ؟
- الرجل الساذج : نعم وهناك شبه كبير بين الجراء وأبيهم الكلب .
- السوفسطائي : وذلك الكلب أبٌ لتلك الجراء ؟
- الرجل الساذج : حتماً .
- السوفسطائي : هل تقبل أن ذلك الكلب أبٌ وهو لك ؟
- الرجل الساذج : قطعاً ذلك الكلب أبٌ وهو لي .
- السوفسطائي : إذن ذلك الكلب أبوك ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) مغالطات ، علي أصغر خندان ، نشر مؤسسة بوستان كتاب ، الطبعة الثالثة ، 1386 ه - . ش / 2007 م : ص 20 - 21 . .