المتقدّمة ، فيجب البحث فيه لكشف المغالطة فيه إن أراد تجنّب الغلط والتخلص من المغالطة ] .
تقدّم في أبحاث القياس أنه إذا صدقت المقدّمات لابدّ من صدق النتيجة ، وأمّا إذا كذبت لا يلزم من كذبها كذب النتيجة ، لكننا إذا وقفنا على مقدّمات صادقة ونتيجة كاذبة فلابدّ أن يعلم أن في الأمر مغالطة لابدّ من كشف سببها والوقوف على نوعها ، وبعبارة أخرى : إن صدق المقدّمات يقتضي صدق النتيجة إلّا إذا منع مانع وحال حائل ، والمانع والحائل يكون نوعاً من أنواع المغالطة التي وقفت على أكثرها فيما تقدّم .
إذن القياس الذي تتوفر فيه الشرائط المذكورة هو قياس حقيقي وإلّا فهو شبيه بالقياس ، وهو عقيم لا خير يرجى منه ، وهذا ما يمكن صياغته من خلال القياس التالي :
هذا قياس - - - توفرت فيه الشرائط المذكورة .
كلّ قياس توفرت فيه الشرائط المذكورة - قياس حقيقي .
هذا القياس حقيقي .
6 . المصادرة على المطلوب
قال الحكيم السبزواري ( قدّس سرّه ) : فالمتعلّقة بالتأليف القياسي إمّا أن يقع في القياس نفسه لا بقياسه إلى نتيجته - وهو ما يعرف بسوء التأليف ، وقد فرغنا منه للتوّ - أو يقع فيه بقياسه إلى نتيجته . . . . وأمّا الواقعة في القياس بالقياس إلى نتيجته ، فينقسم إلى ما لا يكون النتيجة مغايرة لأحد أجزاء القياس ، فلا يحصل علم زائد على ما في المقدّمات ويسمّى مصادرة على المطلوب . . . ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق ، مصدر سابق : ص 349 - 350 . .