عليه إذا اجتمعت فيه الأمور الآتية :
1 . أن تكون له مقدّمتان .
2 . أن تكون المقدّمتان منفصلتين إحداهما عن الأخرى .
3 . أن تكون كلّ من المقدّمتين في الحقيقة قضية واحدة ، لا أنها تنحلّ إلى أكثر من قضية واحدة ، لأن القياس لا يتألّف من أكثر من مقدّمتين إلّا إذا كان أكثر من قياس واحد ، أي قياس مركّب .
4 . أن تكون المقدّمتان أعرف من النتيجة ، فلو كانتا متساويتين معرفة أو أخصّ ، لا إنتاج ، كما في المتضائفين .
5 . أن تكون حدوده متمائزة ، أي الأصغر والأكبر والأوسط .
6 . أن يتكرّر الحد الأوسط في المقدّمتين ، أي أن المقدّمتين يجب أن يشتركا في الحد الأوسط .
7 . أن يكون اشتراك المقدّمتين في الحدين ( الأصغر والأكبر ) اشتراكاً حقيقياً .
8 . أن تكون صورة القياس منتجة ، بأن تكون حاوية على شرائط الأشكال الأربعة من ناحية الكمّ والكيف والجهة ] .
هذه الأمور تقدّمت فيما تقدّم من أبحاث إمّا تصريحاً وأمّا تلويحاً ، فالقياس لابدّ أن تكون له مقدّمتان ؛ إذ هو قول مؤلّف من قضايا كما تقدّم في تعريفه ، ولابدّ من انفصال القضايا وإلّا كانت واحدةً ، وبالتالي فلا يصدق حدّ القياس وتعريفه ، والقضية التي يتألّف منها القياس لابدّ أن تكون واحدة إذا كان القياس بسيطاً ، وأمّا أعرفية المقدّمتين دون مساواتهما فضلًا عن خصائصهما فإنّه المتماشي مع الغرض الذي يصاغ لأجله القياس وهو حصول معرفة جديدة ، وهذا لا يتمّ مع المساواة والأخفيّة [ فإذا كانت النتيجة كاذبة مع فرض صدق المقدّمتين فلابدأن يكون كذبها لفقد الأمور
شرح كتاب المنطق — صفحة 390
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩٠