تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الشايع . فعدم التفرقة بين ما هو بالحمل الشايع وبين ما هو بالحمل الأوّلي أي بين المعنون والعنوان يعدّ من سوء اعتبار الحمل .

4 . جمع المسائل في مسألة واحدة

[ وهو الخلل الواقع في قضايا ليست بقياس ] . ما تقدّم من أنواع المغالطات المعنوية الثلاثة كان مرتبطاً بالتأليف بين جزئي قضية واحدة . وهذا النوع والأنواع التي تليه كلّها مرتبطة بالتأليف بين القضايا ، والقسم الأوّل وهو : أن يكون التأليف بين القضايا التي ليست قياساً [ بأن يقع الخلل في القضية الواردة على نحو السؤال بحسب اعتبار نقيضها ] كما لو سألت : أزيد عالم أم لا ؟ فيجاب : إمّا بنعم أو لا ! أمّا لو سألت : أزيد مجتهد أم شاعر ؟ فتحتاج إلى جوابين ، لأنّ الجملة وإن كانت في ظاهرها قضية واحدة إلّا أنّها في الواقع قضيتان ، وصحيح أنّها في ظاهرها سؤال واحد إلّا أنّها في الواقع سؤالان ، وهما : أزيد مجتهد أم لا ؟ و : أزيد شاعر أم لا ؟ هذا وقد يغالط البعض فلا يردّد السؤال بين النفي والإثبات وإنّما يردّده بين أطراف متعدّدة فيكون ظاهر السؤال واحداً إلّا أنّه بحسب الواقع ثلاثة أسئلة أو أكثر ، فيقع المجيب في المغالطة ولا يدري على أيّ سؤال يجيب ، ولعلّه يقع الجواب عن بعضها بنعم وفي بعضها بلا وفي بعضها هو لا يعلم ، وحينئذ بأيّ وجه يجيب يقول له المغالط : جوابك ليس بصحيح ، فإن أجاب بنعم ، ذكر له السؤال الذي جوابه لا . فلابدّ إذن أن يكون المجيب قادراً على تحليل السؤال إلى أسئلة متعدّدة ، ثمّ يجيب ، وإلا وقع في المغالطة . وهنا مطلب لطيف ذكروه في المنطق الحديث ، وهو ينبغي للمجيب أن يحلّل السؤال قبل الإجابة عليه ، ويتأمّل فيه لعلّه يكون خطأ . مثلًا : إذا سُئلت : الله
شرح كتاب المنطق — صفحة 382 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد