تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وكلّما تعدّدت الأطراف المسؤول عنها تعدّدت المسائل بحسبها ] وتعدّدت الأجوبة بحسب تعدّد الأسئلة . إن قلت : لماذا يكون جمع المسائل في مسألة واحدة من المغالطة ؟ قلنا : لأنّ المجيب يقع في المغالطة في أجوبته ، كما قال : [ وبقي أن نعرف لماذا يكون هذا من المغالطة ؟ فنقول : إنّ ورود سؤال واحد ينحلّ إلى عدّة أسئلة قد يوجب تحيّر المجيب ووقوعه في الغلط بالجواب . وليس هذا التغليط من جهة كون التأليف بين هذه القضايا التي ينحلّ إليها السؤال قياسياً ] بل لا يوجد قياس أصلًا لأنّها أسئلة [ بل هي بالفعل لا تؤلّف قياساً ، فلذلك جعلنا هذا النوع ] جمع المسائل في مسألة واحدة [ مقابلًا لأنواع الخلل الواقع في التأليف القياسي الآتية ] أي الخامس والسادس والسابع . إلى هنا الكلام في جمع المسائل في مسألة واحدة ، بأن تجمع عدّة أسئلة في سؤال واحد ظاهراً ، ومن المعلوم أنّ السؤال يستبطن معنى الاستفهام إلّا أنّ بعض المناطقة وسّعوا هذه الدائرة لتشمل الخبر أيضاً ، فذكروا أنّه توجد بعض القضايا تكون من قبيل جمع القضايا في قضية واحدة . وهذا القسم يمكن أن يقع في تأليف قياسي . وعلى هذا الأساس فالمعنى الأوّل أي الاختصاص بالاستفهام قسم في قبال سوء التأليف ، والمراد من سوء التأليف كما سيأتي أن يقع الخلل في تأليف مقدّمات القياس ، وإذا وسّعنا الدائرة ، فلا يكون قسماً في قبال سوء التأليف . ومن هنا يتّضح لنا الفرق بين المسألتين : فإنّ جمع المسائل في مسألة واحدة معناه أنّ المسألة استفهامية وتكون قسماً مقابلًا للقسم الخامس ( سوء التأليف ) أمّا جمع القضايا في قضية واحدة فالقضية أعمّ من الاستفهام والخبر .