تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
[ وكلّ ما كان زوجاً وفرداً فهو زوج مثل أن يقال : كلّ أصفر وحلو فهو أصفر ] من قبيل ما لو قلت : الإنسان حيوان وناطق ، وكلّ ما كان حيوان وناطق فهو حيوان ؛ لأنّ الحيوان جزء منه . فإذا قصدت التفصيل ، فالكبرى صحيحة ، وإذا قصدت التركيب فهي باطلة . وكذلك الصغرى إذا قصدت التفصيل صحيحة ، وإذا قصدت التركيب باطلة . فالمغالطة في الصغرى والكبرى بسبب المقصود من الخمسة زوج وفرد ، وأنّه بحسب التفصيل أو بحسب التركيب . [ الخمسة زوج ] . هي جاءت وليدة قياس من الشكل بحسب الظاهر لا بحسب الظاهري بحسب الواقع ، حيث لم يتكرّر الحد الأوسط وذلك لأن قوله زوج وفرد جاء في الصغرى ، بمعنى غير المعنى الذي جاء به في الكبرى . [ وهذه النتيجة كاذبة مع صدق المقدّمتين . والسرّ في ذلك أنّه في ( الصغرى ) الموضوع - وهو الخمسة - إذا لوحظ بحسب التفصيل والتحليل ] يعني إذا حلّل [ إلى اثنين وثلاثة صحّ الحكم عليه - بحسب كلّ جزء - بأنّه زوج وفرد ، أي الاثنان زوج والثلاثة فرد . أمّا إذا لوحظ ] الموضوع وهو الخمسة [ بحسب التركيب فليس عدد الخمسة بما هي خمسة إلّا فرداً ، فيكون الحكم عليه بأنّه زوج وفرد كاذباً . وكذلك في ( الكبرى ) الموضوع - وهو ما كان زوجاً وفرداً - إن لوحظ بحسب التفصيل والتحليل ، كملاحظة ما هو أصفر وحلو في الحكم عليه ، بأنّه أصفر ، صحّ الحكم عليه بأنّه زوج . أمّا إذا لوحظ بحسب التركيب فالحكم عليه بأنّه زوج كاذب ، لأنّ المركّب من الزوج والفرد فرد ] وهو الخمسة في المثال وليس بزوج . [ أمّا الموضوع في النتيجة ( الخمسة زوج ) ] المراد من النتيجة الموضوع ، كما كان المراد من الصغرى والكبرى موضوع كلّ منهما ، ففي نتيجة القياس