لابدّ أن يؤخذ دائماً موضوعها بما هو مركّب لا بما هو مفصّل ، لأنّ المفروض أن نحصل على نتيجة واحدة فإذا كان الموضوع مفصّلًا أنتج نتيجتين ، والقياس لا ينتج إلّا نتيجة واحدة . أمّا المقدّمتان فيحتمل فيهما التركيب ويحتمل التفصيل ، فتنتجان نتيجة خاطئة . أمّا الموضوع في النتيجة الخمسة زوج [ فلا يصحّ أن يؤخذ إلّا بحسب التركيب ] مع أنّ المقدّمتين يمكن أخذهما بالتفصيل والتركيب [ لأنّ الحكم على أيّ عدد بأنّه زوج أو فرد فقط ، لا يصحّ إلّا إذا لوحظ بما هو مركّب ، ولا يصحّ أن يلاحظ ] الموضوع في النتيجة [ بحسب التحليل والتفصيل إلّا إذا حكم عليه بهما معاً أو بأنّه زوج وزوج أو بأنّه فرد وفرد ] أي إذا كان الحكم بحسب التفصيل اثنان واثنان أو ثلاثة وثلاثة [ ومن هنا كان الحكم على الخمسة بأنّها زوج كاذباً .
فتحصّل أنّ الموضوع في الصغرى والكبرى لوحظ بحسب التفصيل والتحليل ، ولذا كانتا صادقتين . وفي النتيجة لوحظ بحسب التركيب فكانت كاذبة ] فالنتيجة أنّ المفصّل يُتَوَهّم أنّه مركّب .
[ فإذا اشتبه الأمر على القايس أو المخاطب وركّب ما هو مفصّل ، وقعت المغالطة وكان الغلط .
( الثاني ) - أن يكون المحمول له عدّة أجزاء ] وهذا نفس البحث السابق بلا فرق بينهما إلّا أنّ البحث هنا في المحمول وهناك في الموضوع [ وكلّ جزء إذا حكم به منفرداً على الموضوع كان صادقاً ، وإذا حكم بالجميع بحسب التركيب بينها ] أي بين أجزاء المحمول [ - أي المركّب بما هو مركّب - كان كاذباً .
مثاله : إذا كان زيد شاعراً غير ماهر في شعره ، وكان ماهراً في فنّ آخر - وهو الخياطة مثلًا - فإنّه يصحّ أن يحكم عليه بانفراد بأنّه شاعر مطلقاً ، ويصحّ أيضاً أن يحكم عليه بانفراد بأنّه ماهر مطلقاً ] المراد بالإطلاق في
شرح كتاب المنطق — صفحة 360
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٠