تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إذن الخمسة مركّبة وأنت تتوهّم التفصيل فتقول : هي زوج وفرد ، مع أنّها إمّا زوج وإمّا فرد . ولهذا قال : [ فإنّه إنّما يصحّ ] قولك : الخمسة زوج وفرد [ إذا حمل الجزءان معاً بحسب التركيب بينهما على الخمسة ، بأن تكون الواو عاطفة ، بمعنى جمع الأجزاء ] يعني الخمسة مركّبة من زوج وفرد ، لا أنّها زوج وفرد [ كالحكم على الدار بأنّها آجر وجصّ وخشب ] إذ ليس المقصود أنّ الدار جصّ أو آجر أو خشب وإنّما هي مركّبة من مجموع هذه الأجزاء ، فتجمع بينها بواو العطف ، بخلاف ما إذا كان المقصود أنّ الدار جصّ فقط أو آجر أو خشب ، فإنّ الحكم عليها بذلك خطأ كما قال : [ أي أنّها مركّبة من مجموع هذه الأجزاء . أمّا إذا حمل كلّ من الجزأين بانفراده بحسب التفصيل والتحليل ، بأن تكون الواو عاطفة بمعنى الجمع بين الصفات ] لا الجمع بين الأجزاء ، يعني هذه الدار صفتها الجصّ وصفتها الآجر وصفتها الخشب ، والعدد خمسة صفته الزوجية وصفته الفردية [ كان الحكم كاذباً ، كالحكم على شخص بأنّه شاعر وكاتب ، لأنّ عدد الخمسة ليس إلّا فرداً ، بل يستحيل أن يكون عدد واحد فرداً وزوجاً معاً . فمن لاحظ الحمل في مثل هذه القضية بحسب التفصيل والتحليل ، أي توهم عدم التركيب فقد كان غالطاً أو مغالطاً ] . هذا تمام الكلام في المغالطات اللفظية ، ويليه الكلام في المغالطات المعنوية .
شرح كتاب المنطق — صفحة 362 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد