تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الموضوعين أن لا يقيّد بشيء فتقول : هو شاعر وهو ماهر [ فإذا جمعت بين الحكمين ] أي المحمولين : الشعر والمهارة [ في عبارة واحدة وقلت : زيد شاعر وماهر ] فيوهم أنّه ماهر في شعره [ فإنّ هذه العبارة توهم أنّ هذا الحكم وقع بحسب التركيب بين الحكمين ، أي أنّه شاعر ماهر في شعره . وهو حكم كاذب حسب الفرض . ولكن بحسب التفصيل والتحليل إلى حكمين أحدهما غير مقيّد بالآخر كان صادقاً ] .

6 . مغالطة تفصيل المركّب :

ذكرنا في القسم السابق أنّ التفصيل موجود والمغالط يتوهّم التأليف والتركيب . أمّا في هذا القسم فالأمر بالعكس ، فإنّ التركيب موجود والمغالط يتوهّم التفصيل والتحليل ، وكلاهما مغالطة ، أي سواء توهّم التفصيل في مورد التركيب أو توهّم التركيب في مورد التفصيل . [ وهو ما تكون المغالطة بسبب توهّم عدم التأليف و ] عدم [ التركيب ، مع فرض وجوده ] أي مع فرض وجود التأليف والتركيب [ وذلك بأن يكون الحكم في القضية بحسب التأليف والتركيب صادقاً ، وبحسب التفصيل والتحليل كاذباً فيصدق مركّباً لا مفصّلًا . فلذا سمّي هذا النوع ( مغالطة تفصيل المركّب ) . وسمّاه الشيخ الطوسي ( المغالطة باشتراك التأليف ) . مثاله : الخمسة زوج وفرد ] . فإنّك تارة تقول : الخمسة زوج وفرد - مع توهّمك أنّ التركيب غير موجود - تقصد الخمسة هي زوج وهي فرد . فلا يكون هذا الحكم صادقاً ، لأنّ العدد إمّا زوج وإمّا فرد . وأخرى تقصد أنّ الخمسة بحسب التحليل يمكن أن تكون زوجاً وفرداً ، أي تنحلّ إلى اثنين وثلاثة ، فيكون الحكم صحيحاً ، مع أنّ العدد خمسة مركّب باعتبار أنّ الخمسة مرتبة من مراتب العدد .
شرح كتاب المنطق — صفحة 361 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد