تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شخص عن ذلك واستخدم التورية في جوابه فقال : من بنته في بيته ، فإن عاد الضمير في ( بنته ) إلى الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) كان الأفضل علياً ( عليه السلام ) لأنّ ابنة الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) وهي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في بيته ، وإن عاد إلى غيره وهو الأوّل والثاني كان هو المقصود . ومع هذا يمكن المناقشة في المثال ، فإنّه على رأي البعض أنّ عثمان أيضاً تزوج ابنتي الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) رقية وأم كلثوم فيكون علي وعثمان أفضل الصحابة . وإن كان على التحقيق لم يثبت أنّ له من البنات غير الزهراء ( عليها السلام ) . [ ومن قسم المماراة أيضاً التورية والاستخدام المذكورين في أنواع البديع ] وباب الحيل ( التورية ) الذي ذكره المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ، مثلًا : لو سألك شخص ويريد منك أن تجيبه بنعم ، فتقول : نعم وتورّي بها ، باعتبار أنّها تستعمل حرف جواب وتستعمل جمع أنعام . فالتورية تعدّ من المحسنّات المعنوية للكلام ، وهي في اللغة مصدر ورّيتَ الخبر تورية : إذا سترته وأظهرت غيره . واصطلاحاً : هي أن يذكر المتكلّم لفظاً مفرداً له معنيان : أحدهما قريب غير مقصود ، ودلالة اللفظ عليه ظاهرة ، والآخر بعيد مقصود ، ودلالة اللفظ عليه خفيّة ، فيتوهّم السامع أنه يريد المعنى القريب وهو إنّما يريد المعنى البعيد بقرينة تشير إليه ولا تظهره وتستره عن غير المتيقّظ الفطن ( « 1 » ) .

5 . مغالطة تركيب المفصل :

[ وهي ما تكون المغالطة بسبب توهّم وجود تأليف بين الألفاظ المفردة ، وهو ليس بموجود ] فيشتبه وجود تركيب بين الألفاظ وفي الواقع لا تركيب
هامش
( 1 ) جواهر البلاغة ، في المعاني والبيان والبديع ، تأليف السيد المرحوم أحمد الهاشمي ، دار إحياء التراث العربي : ص 362 . .
شرح كتاب المنطق — صفحة 357 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد