مرّة وللمؤنّث الغائبة أخرى ] فتقع المغالطة في المراد من المقصود بالفعل تقوم أي أنت أو تقوم أي هي [ ولفظ المختار والمعتاد اسم فاعل مرّة واسم مفعول أخرى . . . وهكذا ] .
3 . المغالطة في الإعراب والإعجام :
وهذه المغالطة لا ترتبط بالمادّة ولا بالهيئة الداخلية الذاتية ، وإنّما ترتبط بأمور عارضة على اللفظ ، كالرفع والنصب والجرّ ، فإن هذه الأحوال ليست ذاتية للفظ ، بل تعرض عليه بحسب موقعه في الجملة ، وإلا لما انفكّت عن اللفظ وتغيّرت بتغيّر موقعه في الجملة . إذن هي أمور خارجة عن اللفظ مادّة وهيئة . أو كمال قال :
[ وهي فيما إذا كان اللفظ يتعدّد معناه بسبب أمور عارضة على هيئة خارجة عن ذاته ] مادّة وهيئة [ بأن يصحّف اللفظ نطقاً أو خطّاً ] كتصحيف كلمة بحت ب - يجب وبريد ب - يزيد ، وكالتصحيف الواقع في بعض نسخ الكتب الحجرية . وهذا التصحيف كثيراً ما يشوّش الذهن حيث يكون منشأ لعدّة احتمالات في فهم عبارات تلك الكتب .
ولفهم التصحيف طريقتان : أن تعرف اللفظة الصحيحة وأنّ التصحيف من نفس المؤلّف لا شتباهه بين التذكير والتأنيث مثلًا ، أو أن تعرف أنّ الاشتباه من سهو النسّاخ أو الطباعة ، ومن هنا تتعدّد الاحتمالات من العبارة وفي النتيجة تتعدّد الشروح [ بإعجام أو حركات في صيغته أو إعرابه . مثل ما قال الرئيس ابن سينا بما معناه : إنّ الحكماء قالوا أنّه تعالى بحتٌ وجودُهُ ] أي أنّه ليس مركّباً من وجود وماهية ، فهو وجود صرف وصرف الشيء لا يتثنّى ولا يتكرّر فهو وجود محض [ فصحّفه بعضهم ، فظنّ أنّهم قصدوا يجب وجوده ] فإنّهم لما ظنّوا أنّ الله تعالى يجب وجوده سألوا : لماذا يجب وجوده ؟ وإنّما