بطريق التكبّر والتعاظم ، أو يستر نقصه في عيوبه الأخلاقية بالطعن في الناس وغيبتهم .
ولذلك يلتجئ هذا الإنسان - الذي فيه مركّب النقص - إلى أن يلتمس طرق الحيل والمغالطات عند مواجهة أهل العلم ، ليظهر أمام الناس بمظهر العالم القدير ، فيجهد نفسه في تحصيل أصول المغالطة وقواعدها ، لتكون له ملكة ذلك والقدرة على المصاولة الخادعة ، ولم يدر - هذا المسكين - أنّ الالتجاء إلى الرياء والتظاهر كالالتجاء إلى التكبّر ونقد الناس تعبير صارخ عن نقصه الكامن في الوقت الذي يريد فيه - خداعاً لنفسه - أن يستر على نقصه ويظهر بالكمال .
أعاذنا الله تعالى من الأباطيل والأحابيل ، وهدانا الصراط المستقيم .
شرح كتاب المنطق — صفحة 325
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٥