أو كقول الفرذق في قصيدة يمدح فيها علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
يا سائلي اين حلّ الجود والكرم * عندي بيان إذا طلّابه قدموا
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
وليس قولك : مَن هذا ؟ بضائره * العُرب تعرف مَن أنكرت والعجَم
وأمّا الثالث فكقول عنتره :
أثني عليّ بما علمتِ فإنني * سمح مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظلمت فإن ظلمي باسل * مرٌّ مذاقته كطعم العلقم
حيث تجد الحزم والحسم والوقار ، وإن لم يكن من هدوء في البين إلا ظاهراً .
[ وبعضها يناسب الحزن والشجى ] وذلك كقول الشيخ ابن عربي ( « 1 » ) :
بان العزاء وبان الصبر إذ بانوا * بانوا وهم في سويد القلب سكّان
سألتهمُ عن مقيل الركب ؟ قيل لنا : * مقيلهم حيث فاح الشيح والبان
فقلت للريح : سيري والحقي بهمُ * فإنهم عند ظلّ الأي قطّان
وبلّغيهم سلاماً من أخي شجنٍ * في قلبه من فراق القوم أشحان
[ وبعضها يناسب الفرح والسرور ] كما قال السيد الحبوبي مهنّئاً بعض أساتذته :
هل انعقدت أكاليل الشعور
وهل سفرت براقع من شقيق * على غير الأهلّة والبدور
على الوجدان من نار ونور
هامش
( 1 ) ترجمان الأشواق : للشيخ الإمام محي الدين بن علي بن العربي ، اعتنى به : عبد الرحمن المصطاوي ، دار المعارف ، بيروت ، الطبعة الأولى ، التاريخ 1425 ه - : ص 47 . .