تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وهذا العالم التقي السيد رضا الهندي ( رحمه الله ) وجرياً على عادة الشعراء المتّبعة إلى القرن الماضي ، يقف في مقدمة قصيدته التي يتفجّع بها على سيّد الشهداء الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يذكر الشباب ويحنّ إليه ويقرُّ بعدم عوده وإن حاول :
أوَبعد ما ابيضّ القذال وشابا * أصبو لوصل الغيد أو أتصابى ؟ ! هبني صبوت فمن يعيدُ غوانياً * يحسبن بازيّ المشيب غرابا قد كان يهديهنّ ليل شبيبتي * فضللن حين رأين فيه شهابا والغيد مثل النجم يطلع في الدجى * فإذا تبلّج ضوء صبح غابا لا يبعدنَّ وإنْ تغيّر مألف * بالجمع كان يولّف الأحبابا ولقد وقفت وما وقفن مدامعي * في دار زينب بل وقفن ربابا فسجمت فيها من دموعي ديمةً * وسجرت من حرّ الزفير شهابا وذكرتُ حين رأيتها مهجورة * فيها الغراب يردّد التنعابا أبيات آل محمد لما سرى * عنها ابن فاطمة فعدن يبابا « 1 »
[ 5 . إهاجة الحزن والبكاء والتوجّع والتألّم ، كما في مجالس العزاء ] سيّما التي تقام تخليداً لذكرى سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) هذه الذكرى التي لا تنطفئ رغم المحاولات التي لم تهدأ قديماً وحديثاً ، وهي كما قيل فيها :
ذكراك تنطفئ السنين وتغرب * ولها على كفّ الخلود تلهّب لا الظلم يلوي من طماح ضرامها * أبداً ولا حقد الضمائر يحجب ذكرى البطولة ليلها كنهارها * ذكراك مدرسة الذين تعرَّضوا ضاحٍ تؤجّ به الدماء وتلهَبُ * للسوط يحكم في الشعوب فأرعبوا
هامش
( 1 ) ديوان السيد رضا الموسوي الهندي : مصدر سابق : في رثاء الحسين ( عليه السلام ) . .