قد قال لثغرك صانعه * إنّا أعطيناك الكوثر
والخال بخدّك أم مسك * نقّطت به الورد الأحمر
أم ذاك الخال بذاك الخدّ * فتيت الندّ على مجمر
عجباً من جمرته تذكو * وبها لا يحترق العنبر
أرحم أرقاً لو لم يمرض * بنعاس جفونك لم يسهر « 1 »
وللعالم المجاهد وشاعر العراق في عصره السيد محمد سعيد الحبّوبي ( رحمه الله ) في الغزل الراقي الأنيق :
حتّامَ يا قلبُ وراء الملاح * تصفق من وجدك راحاً براحْ
كم راعك الوجد وكم جئتني * من مرهف الأجفان تشكو الجراحْ
جدَّ الهوى يا قلب فاجرع به * كأس حمام ما به من مزاحْ
من حامل شكوى ضعيف الهوى * من ناعس الأجفان شاكي السلاح
يا صاحب الخصر النحيل الذي * يحكي خيالًا منه بالطيف لاحْ
أوهى قواه الثقل في ردفه * فراح يشكو ضعفه للوشاحْ
تفديك نفس الصبّ مهلًا فقد * أفسدت من كان حليف الصلاحْ « 2 »
[ 7 . الاتعاظ عن فعل المنكرات وإخماد الشهوات ، أو تهذيب النفس وترويضها على فعل الخيرات ، كالحكم والمواعظ والآداب ] . لقد كان للحكمة والموعظة مساحة واسعة في أدبنا العربي ولا شكّ الآداب الأخرى ، حيث يقدّم
هامش
( 1 ) ديوان السيد رضا الموسوي الهندي ، مصدر سابق .
( 2 ) ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي ، منشورات مكتبة العرفان ، لصاحبها : الحاج إبراهيم زين عاصي : ص 266 . .