الزعماء الإلهيون من أنبياء وعلماء ، سيّما الخاتم ( صلّى الله عليه وآله ) وخلفائه الأماجد ، كيف وقد مدحه خالق الكلام بقوله تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ .
قال السيد رضي الهندي ( رحمه الله ) في ذكر مولد الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) ( « 1 » ) :
أرى الكون أضحى نوره يتوقّد * لأمر به نيران فارس تخمُدُ
وأيوان كسرى انشقّ أعلاه مؤذناً * بأنّ بناء الدين عاد يشيّدُ
نبيُّ يراه الله نوراً بعرشه * وما كان شيء في الخليقة يوجد
عليك سلام الله ما قام عابد * بجنح الليل يدعو وما دام يعبد
ويقول أبو الطيب ( رحمه الله ) في مدح سيف الدولة الحمداني :
يا سيف الدولة ذي الجلال ومَنْ له * خير الخلائق والأنام سَميُّ
أو ما ترى صفّين كيف أتيتها * فانجاب عنها العسكر الغربيّ
فكأنّه جيش ابن حرب رُعته * حتّى كأنّك يا عليُّ عليُّ ( « 2 » )
وقال يهجو كافوراً ( « 3 » ) :
أريك أرضى لو أخفت النفس خافياً * وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا
أميناً ( « 4 » ) وأخلافاً وغدراً وخسّةً * وجبناً أشخصاً لحت لي أم مخازيا
تظنّ ابتساماتي رجاء وغبطةً * وما أنا إلا ضاحك من رجائيا
ومثلك يؤتى من بلاد بعيدة * ليضحك ربّات الحداد البواكيا
هامش
( 1 ) ديوان السيد رضا الموسوي الهندي ، جمعه : السيد موسى الموسوي ، راجعه وعلّق عليه : الدكتور السيد عبد الصاحب الموسوي ، دار الكتاب الإسلامي : ص 17 .
( 2 ) العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب للعالم العلامة اللغوي الشاعر المشهور الشيخ ناصيف اليازجي ، دار القلم ، بيروت - لبنان ، الطبعة الثانية : ص 638 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المين : الكذب . .