على المخيّلات للشعر احتواء * بالسجع والقافية زاد رواء
« 1 »
حيث يحتوي الشعر على القضايا المخيّلات ويزداد رونقاً ورواء بالوزن والقافية ، وهو لا يريد أنّ الوزن والقافية من المحسّنات ، بل هما من مقوّمات الشعر كما هو حال التخييل والتصوير .
[ ولم يعتبروا فيه وزناً ولا قافية ] سوف يأتي أنّهم اعتبروا ذلك ، وذلك من خلال الأوزان التي كانوا يعتمدون عليها في صناعتهم الشعرية .
[ أمّا العرب - وتبعتهم أمم أخرى ارتبطت بهم كالفرس والترك - ] يعني أن الفرس والترك لم يكونوا يعتنون بالوزن والقافية حتّى احتكّوا بالعرب وارتبطوا بهم ! [ فقد اعتبروا في الشعر الوزن المخصوص المعروض عند العروضين ] .
هناك أوزان للشعر العربي متعدّدة اكتشفها الخليل بن أحمد الفراهيدي ، والعروضيون هم علماء العروض وهو العلم الذي يعرف من خلاله الشعر المتّزن ويميّز عن المنكسر [ واعتبروا القافية على ما هي معروفة في علم القافية وان اختلفت هذه الأمم في خصوصياتها ] حيث عرّفت القافية باثني عشر قولًا أولاها قول الخليل الذي يكاد يكون هو المعتمد ، « وهو أنّ القافية من آخر ساكن في البيت إلى أوّل متحرّك قبل ساكن بينهما ، أي بين المتحرّك الأوّل والساكن الأخير » « 2 » ) وبعبارة أخرى : « من آخر حرف ساكن في البيت إلى أوّل ساكن يليه من قبله ، مع الحرف الذي قبل الساكن » « 3 » ، وعلى هذا فقد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 319 . .
( 2 ) الوافي بحلّ الكافي ، في علمي العروض والقوافي ، لمفتي الحرم المكي وإمام المسجد الحرام : عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد النمري ، تحقيق ودراسة : أ . د . أحمد عفيفي ، دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة - 1427 ه - . : ص 25 .
( 3 ) موسيقا الشعر العربي : اختارها وعلّق عليها : محمود فاخوري ، منشورات جامعة حلب كلية الآداب 1406 - 1407 ه - : ص 137 . .