كلُّ مؤثّر في التخييل وانفعالات النفس مقوّم لصناعة الشعر
الوزن والقافية مؤثّران في التخييل وانفعالات النفس
الوزن والقافية مقوّمان لصناعة الشعر
طبعاً ليس أثر القافية في الصناعة كأثر الوزن ، وذلك لمحدودية مجالها ، وهذا ما سوف يتّضح عند الوقوف على معنى القافية .
والذي يحتاج إلى بيان في القياس المذكور صغراه ، وقد أوضحها المصنّف ( رحمه الله ) بقوله : « من الواضح أنّ الشعر الموزون يفعل في النفوس ما لا يفعله الكلام المنثور » إذن هذا الأثر للوزن والقافية يدرك بالوجدان ، وبالمقارنة ما بين الشعر الموزون وغيره ، حيث يترتّب الغرض من الصناعة على الأوّل دون الثاني ، وهذا يكشف عن مدخلية الوزن في الصناعة . بل للوزن مدخلية حتّى ولو كان على نطاق أواخر الكلمات كما هو الحال في السجع ورعاية الفاصلة كما في قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ .
وبالتالي فإنّ المصنّف ( رحمه الله ) يخلص إلى أن الشعر متقوّم بأمرين :
1 . تصوير وتخييل .
2 . وزن وقافية .
إذ بين الأمرين المذكورين عموم وخصوص من وجه ، حيث يلتقيان في بعض الموارد وهي التي تكون شعراً لا غير ، وأمّا إذا افترق التصوير والتخييل عن الوزن - كما هو حال الشعر المنثور - فلا شعر في البين ، وكذا إذا افترق الوزن والقافية عن التصوير والتخييل فما يصدقان عليه يكون نظماً وليس شعراً .
5 . الوزن الذي تمَّ إثبات مقوّميته للشعر ليس يشترط فيه أن يكون بحسب ما قرّره الخليل بن أحمد الفراهيدي في علم العروض ، بل المعيار في الوزن والقافية هو كلّ مقاطع صوتية ذات جرس وإيقاع مؤثّر في النفس .
شرح كتاب المنطق — صفحة 221
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢١