فلا نقصد بذلك خصوص ما جرت عليه عادة العرب فيهما ، على ما هما مذكوران في علمي العروض والقافية ، بل كلّ ما له تفاعيل ، لها جرس وإيقاع في النفس ، ولو مثل البنود وما له قوافي مكرّرة مثل الموشّحات والرباعيات فإنه يدخل في عداد الشعر .
أمّا ( الشعر المنثور ) المصطلح عليه في هذا العصر فهو شعر أيضاً ولكنه بالمعنى المطلق الذي قيل عنه : إنّه مصطلح مناطقة اليونان ، فقد فقد ركناً من أركانه وجزءاً من أجزائه .
والإنصاف أن إهمال الوزن والقافية يضعف القيمة الشعرية للكلام ويضعف أثره التخييلي في النفوس وإن جاز إطلاق اسم الشعر عليه إذا كانت قضاياه تخييلية .
شرح كتاب المنطق — صفحة 219
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٩