الشرح
[ 4 . الأخذ بالوجوه : المقصود بالأخذ بالوجوه : تظاهر الخطيب بأمور معبّرة عن حاله ، ومؤثّرة في المستمع ] .
من الأمور التي تساهم في وصول الخطيب إلى الغرض الذي يرجوه ما يسمَّى بالأخذ بالوجوه وقد عرّفها المصِّنف ( رحمه الله ) بأنها عملية تصنّع وتظاهر يقوم بها الخطيب يريد من خلالها شدّ الجمهور إلى غرضه تمهيداً لاقتناعهم به .
والوجوه هذه غير مقوّمة لحقيقة الخطابة وإنّما هي داعمة لها ومعينة في أداء الغرض ، وهي على نوعين :
1 . ما يتعلّق بهيئات الألفاظ .
2 . ما يتعلّق بهيئة الخطيب ، وهذه بدورها تنقسم إلى قسمين :
أ - هيئات قولية .
ب - هيئات فعليّة .
وسوف يتم الوقوف عند هذه الأنواع لاحقاً .
[ على وجه تكون خارجة عن ذات الخطيب وأحواله ، وخارجة عن نفس ألفاظه وأحوالها ] .
فالخطيب مثلًا شهرته ومعرفة الناس به تساهم في قبول مقالته ، وكذلك محاولته بطريقة أو أخرى لدعم مقبوليته لدى الجمهور من خلال الإشارة إلى تاريخه في الجهاد مثلًا ، ومقاومة الاستعمار ، وكذلك طريقة تلفظه للمفردات تساهم في الدور المذكور .
[ وتكون بصناعة وحيلة ] وإلّا تورّط الخطيب بسماجة تؤدّي إلى مقته والنفور منه والإعراض عنه ، [ ولذلك يسمّى هذا الأمر نفاقاً ورياء وليس
شرح كتاب المنطق — صفحة 209
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٩